الموقع العالمي للأزمة المالية

الموقع العالمي للأزمة المالية

بحث في الموقع
بحث عن طريق جوجل
مواقع مفيدة
لتصفح أفضل

نوصي باستخدام الثعلب الناري لتصفح الموقعfirefox

المتواجدون

Marketing-Interest يصور – أخي المتصفح الكريم – هذا المقطع خطورة البنوك القائمة على التسويق للقروض عبر منتجاتها الائتمانية الإقراضية.

يقول الدكتور أشرف دوابة ” في الوقت الذي يعاني فيه العالم من طاعون مالي نتيجة للتداعيات السلبية لأزمة الرهن العقاري يتم الترويج بالعديد من الدول العربية لأخذ المزيد من القروض التي تدعم الإنفاق الاستهلاكي … وإنك ما تكاد تذهب إلى عملك إلا وتجد لقاءاً حميماً أو اتصالاً هاتفياً ينتظرك من مندوب أحد البنوك ليقنعك بالحصول على بطاقة ائتمانية أو قروض شخصية وتمويلات بمزيد من الإغراءات والشروط الميسرة لشراء سيارة أو شراء سلع استهلاكية معمرة وغيرها، وكأن خزائن البنك قد فتحت من أجلك.

ولم يتوقف الأمر على البيع الشخصي من خلال مندوبي المبيعات بل أصبح المواطن العربي مستهدفا من خلال الإعلانات التي أصبحت تدخل مخادع البيوت عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ولم تسلم منها الشوارع والميادين”. مقال بعنوان : الإنفاق الاستهلاكي .. قنبلة اقتصادية موقوتة .

يقول الدكتور عبدالله بن محمد بن حسن السعيدي – وفقه الله – : ” إنَّ أجهزة نظام نقاط البيع وإن كان لا يتضمن ائتماناً للعميل مما يجعله في نظر الناس أهون من بطاقة الائتمان ، إلاَّ أنه يشترك معها في كثير من المحاذير وحسبك محذوراً أن يساعد على تدفق السيولة للبنوك ، وفيه بسط نفوذها ، وانتشار رجسها ، وتثبيت قدم الرأسمالية .

وعليه فإنَّ تلك البطاقات ” بطاقات الائتمان ، ونظام نقاط البيع ” وإن بدأ ظاهرها فيه الرحمة – لكثير من الناس – إلاَّ أنَّ باطنها من قبله العذاب ، بالنظر لمقاصدها ونتائجها …وقد نشرت مجلة الشرق الأوسط في زاويتها الاقتصادية مقالاً بعنوان : ” حمى البطاقات تدفع البنوك السعودية لتوسيع مركز معلومات مخاطر الائتمان لتشمل الأفراد … ” . انظر :الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة ج1 / صـ 348 . بتصرف يسير .

Get the Flash Player to see this content.

11 ردود لـ to “مقطع فلم يبين صورة من صور تسويق الائتمان”

  • عادل بن محمد آل عبد العالي قال:

    حتى لا تغرق في الديون

    بين يديك – أخي القارئ – أضع هذه الوصايا ، أنصح بها نفسي وأياك حتى لا نعض أصابع الندم عاجلاً أو آجلاً من ديونٍ قد غرقنا فيها إلى عيون رؤوسنا أو أقل من ذلك بقليل .

    الوصية الأولى : استشعر الأحاديث المفزعة في عاقبة الديون :
    لقد جاء في السنة النبوية أحاديث صريحة في سوء عاقبة من مات وفي ذمته دين لأحد من الناس ، ومن ذلك :

    * ما رواه عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أُتي برجل ليصلي عليه ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – (( صلوا على صاحبكم ، فإن عليه ديناً )) .
    وفي رواية : (( لعل على صاحبكم ديناً )) ؟ قالوا : نعم ، ديناران فتخلف – صلى الله عليه وسلم – وقال : (( صلوا على صاحبكم )) .
    قال أبو قتادة : هو عليَّ [ أي الدين الذي على الميت ] .
    فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( بالوفاء )) فصلى عليه (2) .

    * وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه )) (3) .
    قال الصنعاني : (( وهذا الحديث من الدلائل على أنه لا يزال الميت مشغولاً بدينه بعد موته ففيه حث على التخلص عنه قبل الموت وأنه أهم الحقوق وإذا كان هذا في الدَّين المأخوذ برضا صاحبه فكيف بما أُخذ غصباً ونهباً وسلباً )) (4) .

    * وعن عبدالله بن عمرو قال ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( يُغفرُ للشهيد كل ذنب إلا الدين )) (5) .

    * وعن أبي قتادة قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : (( يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ، أيكفر الله عني خطاياي ؟ )) قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : (( نعم )) فلما ولى الرجل ، ناداه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أو أمر به ، فنودي له فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( كيف قلت ؟ )) فأعاد عليه قوله ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( نعم إلا الدين كذلك قال لي جبريلُ عليه السلام )) (6) .
    * وعن محمد بن جحش قال : (( كنا جلوساً عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ، ثم قال : (( سبحان الله ماذا نُزل من التشديد ؟ )) فلما كان من الغد .. سألته : ما هذا التشديد الذي نُزل ؟ فقال : (( والذي نفسي بيده لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله ثم أُحيِيَ ثم قُتل ثم أُحيي ثم قتل وعليه دينٌ ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه ))(7) .
    وجاء في رواية أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( إن فلاناً مأسورٌ بدينه عن الجنة فإن شئتم فافدوه وإن شئتم اسلموه إلى عذاب الله )) .

    إلى غير ذلك من أحاديث يتذكر المسلم معها أن الأولى به أن يُعرض عن الاستدانة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، ويسارع لسداد ما عليه ليلقى الله سالماً غير نادم .

    الوصية الثانية : لا تقترض إلا مضطراً :
    * إن الواقع يشهد أن كثيراً من الناس يقترض دون اضطرار لذلك ، والرسول – صلى الله عليه وسلم – يوم أن اقترض ، اقترض طعاماً احتاجه ، ورهن درعه عند المُدين ليضمن براءة ذمته ، فعن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي – صلى الله عليه وسلم – اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد )) (8) .

    قال ابن المنير : (( وجه الدلالة منه أنه – صلى الله عليه وسلم – لو حضره الثمن ما أخره ، وكذا ثمن الطعام لو حضره لم يرتب في ذمته ديناً ، لما عُرف من عادته الشريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزم إخراجه )) (9) .

    ولعل من فوائد الرهن أنه يدعو المستدين إلى أن يكون جادّاً في سداد دينه مُعجلاً غير مؤجل .

    وما ذُكر ، يدعونا للرضى بالقليل والقناعة بالموجود وعدم التكلف برفاهية زائدة أو بمظاهر زائفة ، كما قال تعالى : {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

    * حُدثتُ أن عدداً من الإخوان أغنياء رزقهم الله مالاً وفيراً إلا واحداً منهم ، فلما قام أولئك ببناء قصور كبيرة ، سارع هذا ليلحق بصنيعهم فأغرق نفسه بالديون تكلفاً ثم مرت الشهور ، وذاق مرارة الدين فأصيب بضائقةٍ نفسية ، حتى أنه نُقل عنه أنه أصبح لا يغادر بيته إلا شذراً ، يكاد أن يهلك من حسراته وندمه .

    وفي هذا يقول الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله – : إني لأعجب من قوم مدينين عليهم ديون كثيرة ، ثم يذهب أحدهم يستدين ، يشتري من فلان أو فلان أثاثاً للبيت زائداً عن الحاجة ، يشتري كساءً أو فرشاً للدرج … وهو فقير عليه ديون .. هذا سفهٌ ، سفهٌ في العقل وضلال في الدين … )) (10) .

    الوصية الثالثة : اتق الله قبل الدَّين ومعه :
    * فإن العبد إذا اتقى الله وأراد أن يأخذ مالاً ليرفع ضيقاً عن نفسه وأهله ، وصدق العزم في رده عند تيسره لقي من الله الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} [ الطلاق: من الآية4] .
    وقال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق: من الآية2- 3] .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال (( من أخذ أموال الناس يُريدُ اداءها أدّى الله عنه ، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله )) (11) .
    قال ابن حجر : ( أتلفه الله ) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه ، وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهدة ممن يتعاطى شيئاً من الأمرين ، وقيل المراد بالإتلاف عذاب الآخرة )) (12) .

    فمن لم يتق الله في الدَّين الذي عليه وماطل ، لقي من الله عنتاً وتلفاً والجزاء من جنس العمل ، فإن أحسن في القضاء أدَّاهُ الله عنهُ في الدنيا قبل الآخرة قال – صلى الله عليه وسلم – : (( ما من مسلم يدانُ ديناً ، يعلمُ الله منْهُ أنَّهُ يريدُ أداءهُ إلا أدَّاه الله عنهُ في الدنيا )) (13) .

    وحسب المؤمن رهبة من مماطلة الناس في أموالهم ما جاء عن صهيب الخير عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : (( أيُّما رجُلٍ يدينُ ديناً ، وهو مُجمعُ أن لا يوفيهُ إيَّاهُ لقي الله سارقاً )) (14) .

    الوصية الرابعة : الديون همّ بالليل وذل بالنهار :
    * إن كثيراً من الرجال أريقت مياه وجوههم واختفوا عن أعين الناس خوفاً من عتاب الدائنين ، وهروباً من كلماتهم الساخنة .. ومن ذلك ما رواه الطحاوي عن عقبة بن عامر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( لا تخيفوا الأنفس بعْد أمنْها )) قالوا : يا رسول الله ، وما ذاك ؟ قال : (( الدينُ )) (15) .

    لذا ، ينبغي على المرء أن يستشعر أن الدين مذلة للرجال ، كما جاء في الأثر : (( الدين همٌّ بالليل ومذلة بالنهار )) .. قال القرطبي : قال علماؤنا : (( وإنما كان شيناً ومذلة لما فيه من شُغلِ القلبِ والبال والهمِّ اللازم في قضائه والتذللِ للغريم عند لقائه ، وتحمُّلِ منته بالتأخير إلى حين أوانه )) (16) . وقد ذكر في الأثر صور من ذلك أيضاً :

    * جاء أبو قتادة – رضي الله عنه – إلى رجل قد استدان منه ديناً … جاء إليه ليتقاضاه في أحد الأيام فما كان من هذا المقترض إلا أن اختفى عن ناظريه واختبأ عنه .. وقُدر أن يخرج صبيٌ من دار ذلك المقترض ، فسأله أبو قتادة عن أبيه ؟ فقال الصبي : هو في البيت يأكل خزيرةً – نوع من الطعام – فنادى أبو قتادة بأعلى صوته : يا فلان أخرج فقد أخبرتُ أنك هاهنا … فخرج … فقال له : ما يُغيبك عني ؟ قال الرجل : إني معُسرٌ وليس عندي ما أسدد به ديني . فاستحلفه أبو قتادة أنه معسرٌ .. فحلف الرجلُ على ذلك .

    فبكى أبو قتادة أن يصل الأمر بأخيه إلى هذه الحالة البائسة . فقال بعد ذلك : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : (( من نفّس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة )) (17) .

    * حُدثتُ أن رجلاً تكاثرت عليه الديون حتى زادت على المليونين من الريالات وبالطبع تتابع الطُراق عليه ، ووجهت إليه الكلمات اللاذعة حتى بلغ به الأمر أن فرّ من بيته وترك أهله لسنة كاملة !! فكانت المضايقات تتابع على أبنه الصغير حتى أُصيب بضائقة نفسية سيئة .. والبقية تأتي !!- إلا أن يتداركهم الله برحمته – .

    الوصية الخامسة : إياك وخداع البنوك :
    * ترفع البنوك بين الحين والآخر إعلانات تتضمن التشجيع على الاقتراض ، ويزعمون أن هذه القروض تجعل حياتك أكثر رفاهية ، فما عليك إلا أن توفر الشروط وتقوم بتعبئة النموذج المُعد لذلك ثم تكون النقود بين يديك لتتصرف بها بحريةٍ كاملة . وهذه البنوك إنما تشجع على الديون لأنها تتكسب من ذلك أموالاً طائلة ، وبخاصة أنها إنما تقرض بفوائد ربوية تتضاعف بمرور الزمن ، وهذا الأسلوب الاستثماري .

    أولاً : مما حرمه الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – .
    قال تبارك وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [ آل عمران:130] .
    وقال – صلى الله عليه وسلم – : (( درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم ، أشدُ من ستٍ وثلاثين زنية )) (18) .
    وقد لعن عليه الصلاة والسلام : آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه: (( هم سواء )) (19).

    ثانياً : هذا القرض المالي الذي يفرح به المقترض لأيام معدودة يسبب له ضعفاً في إيمانه ، واضطراباً في قلبه . يقول الدكتور عمر الأشقر : (( الربا يُحدث آثاراً خبيثة في نفس متعاطيه ، وتصرفاته وأعماله وهيئته ، ويرى بعض الأطباء أن الاضطرابُ الاقتصادي الذي يولدُّ الجشع الذي لا تتوفر أسبابه الممكنة يسبب كثيراً من الأمراض التي تُصيب القلب ، فيكون من مظاهرها ضغط الدم المستمر ، أو الذبحة الصدرية أو الجلطة الدموية ، أو النزيف في المخ ، أو الموت المفاجئ ..
    وقد قرر الدكتور عبدالعزيز إسماعيل عميد الطب الباطني في كتابه ( الإسلام والطب الحديث ) أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب … (20) .
    وما قيل ليس من باب المبالغة بل الديون الحاصلة من قروض الربا تأتي بأكثر من ذلك!

    ثالثاً : إن القروض الشخصية التي تقدمها هذه البنوك ربحها الدائم للبنوك فحسب يقول الدكتور ( شاخت ) مدير بنك الرايخ الألماني : (( إن الدائن المرابي ( أي البنك ) يربح دائماً في كلِّ عملية ، بينما المدينُ معرضٌ للربح والخسارة ، ومن ثم فإن المال كلُهُّ في النهاية لابد بالحساب الرياضي أن يصير إلى الذي يربح دائماً .. )) (21) .

    والمعادلة في ذلك لا يطول حسابها .. يقول المراغي في تفسيره : (( الربا يُسهلُ على المقترضين أخذ المال من غير بدلِ حاضر ويزينُ لهم الشيطانُ إنفاقه في وجوه الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها ، ويغريهم بالمزيد من استدانة ، ولا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرق أموالهم فإذا حلَّ الأجل لم يستطيعوا الوفاء ، وطلبوا تأجيل الدين ، ولا يزالون يماطلون ويؤجلون، والدَّين يزداد يوماً بعد يوم ، حتى يستولي الدائنون قسراً على كلِّ ما يملكون ، فيصبحون فقراء مُعدمين ، وصدق الله : { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } … )) (22) .

    الوصية السادسة : أغلال البطاقات ! .
    * يشارك كثير من الناس في بطاقات تحت مسميات مختلفة، ومنها ما يُسمى بـ ((البطاقة الائتمانية )) والمشترك فيها يتحصل على خدمة خلاصتها أن حامل البطاقة يشتري ما يريد حاضراً وتقوم الجهةُ المُمولة للبطاقة بتسديد قيمة الفاتورة لصاحب المتجر بعد حين، وظاهرُ هذه الخدمة الرحمة، ولكن إذا علمت أن للمشترك زمناً محدداً للسداد للبنك أو الشركة ، فإذا انقضى هذا الزمن تضاعف المبلغ عليه بزيارة ربوية كلما تأخر .. عند ذلك يتبين للمشترك خطورتها ، ويتبين أن هؤلاء الذين يتعاملون بهذه البطاقات وقعوا في محذورين :
    المحذور الأول : أنهم سيسرُفون في المصايف ، وسيغرقون في الديون ما دام غيرهم يدفع عنهم .
    المحذور الثاني : أنهم إن لم يسددوا فوراً فإنهم سيقعون في الربا . – والعياذ بالله -(23).
    وحاصل ما ذكرنا تكاثر الديون وهذا ما يُراد الهروب منه ، والفرار عنه .

    الوصية السابعة : فِرَّ من التقسيط فرارك من الأسد :
    * إن اندفاع الناس إلى التقسيط أصبح ظاهرة ، والحق أنها ظاهرةٌ غير صحيحة البتة ، فلا يليق بالمجتمع المسلم أبداً أن يغرق في الديون ، كما يحدث بالفعل في مجتمعات أُخرى .. إن مرارة التقسيط تُعلم قطعاً بعد الخوض في تجربته ، فإن المشتري بالتقسيط يرى أن الشركة تأكله من فوقه إلى أسفل قدميه ، وهو للوهلة الأولى لا يدرك ذلك بالطبع فيخوض مع الخائضين .

    ولنأخذ مثلاً الشركات التي تبيع السيارات الجديدة بالتقسيط ، فهم أولاً : لا يبيعون السيارة بثمنها في السوق وإنما بسعرها في البطاقة الجمركية ، ومعلومٌ أنه أعلى وأكبر غالباً ، ثم يجعلون الزيادة المالية على السعر الأعلى ولذلك تكون الزيادة ضخمة نسبياً ، وكلما ازداد الأجل بُعداً كلما أزداد الثمن الكلي على المشتري فانظر ماذا ترى .. ؟

    الوصية الثامنة : احذر المفاهيم الخاطئة :
    * إن من المفاهيم الخاطئة عند فئة من الناس – وهم قليل – ما صاغه أحدهم سؤالاً قُدم بين يدي فضيلة الشيخ محمد العثيمين ونصه كما يلي : (( ما رأيك في فئة من الناس يرون أن من لا دين عليه ، عنده نقصٌ في رجولته ، بل إن من دينه قليلٌ تناله سخريتهم فيقولون : فلانٌ دينه دين عجوز ، مع أنهم يستدينون بنية عدم الوفاء ؟ فكان جواب الشيخ : (( أقول أن هذا بلا شك خطأ ، وأن العز والذل تبع الدَّين وعدمه ، فمن لا دين عليه فهو العزيز ومن عليه دين فهو الذليل ، لأنه في يوم من الأيام قد يطالبه الدائن ويحبسه ، وما أكثر المحبوسين الآن في السجون ، بسبب الديون التي عليهم ، فهذا القائل – بهذا المفهوم الخاطئ – لاشك أنه سخيف العقل ، وأنه ضال في كلامه .. ولكن الذي يظهر أنه كالإنسان المريض يُحبُّ أن يمرض جميع الناس .. فهو مريضٌ بالدَّين ويريد أن يستدين جميع الناس حتى يتسلى بهم …. ))(24) .

    فحري بالعاقل ألا يلتفت لهؤلاء من قريب ولا من بعيد .

    الوصية التاسعة : اللهم إني أعوذ بك من ضلع الدينِ :
    كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يُكثرُ من الدعاء ويطلب السلامة من ضلع الدين فعن أنس رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في دعاءٍ ذكره : (( اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن والعجز الكسل والجُبن والبُخل وضلع الدَّين وغلبة الرجال )) (25) . قال القرطبي : قال العلماء: (( ضلع الدَّين هو الذي لا يجد دائنه من حيث يؤديه ))(26) .
    وكم من الناس من هو كذلك … وما أكثر من لا يجد أموالاً تتناسب مع ضخامة الدين عليه . وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يدعو في الصلاة ويقول : (( اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم )) – أي الدَّين – فقال رجلٌ : يا رسول الله ما أكثر ما تستعيذ من المغرم !! قال – صلى الله عليه وسلم – : (( إن الرجل إذا غِرم كذب ، ووعد فأخلف )) (27) .

    وعلى هذا ، فحري بمن أصيب ببلاء الديون أن يعتصم بالله ويدعوه بهذه الأدعية المأثورة ، وقال المهلب : (( يستفاد من هذا الحديث سد الذارئع ، لأنه – صلى الله عليه وسلم – استعاذ من الدَّين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد مع مالصاحب الدين عليه من المقال )) ا.هـ (28) .

    الوصية العاشرة : أكرم الضيف دون إسراف :
    * كما أن الشرع أمرنا بإكرام الضيف والحفاوة به .. أمرنا كذلك بعدم الإسراف والتبذير قال الله تبارك تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} .
    وقال تعالى : { وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} .
    وقال تعالى : { وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً} .
    وقال تعالى : { وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً}.
    ولا عجب أن كثيراً من الناس يعلمون هذه الآيات وقد يرددونها ، ولكن نزولاً عند العادات والتقاليد تجدهم يُكلفون أنفسهم مالا يطيقون في أمور هي من الإسراف بمكان ، وحاصل ذلك الغرق في الديون .

    * حُدثت أن رجلاً انتقل وزوجته إلى مدينة بعيدة عن أهله وعشيرته ، وكان ذلك من أجل وظيفة متواضعة تغنيه عن السؤال . فلما استقر به المقام ، برزت له مشكلة لا حل لها بادي الرأي … وخلاصتها أن أهل قريته كلما جاءوا إلى هذه المدينة توجهوا إليه – وهو بالطبع – مطالب عند ذلك بذبح الذبيحة والذبيحتين إكراماً لهم وحفاوة بقدومهم .. يقول هذا الرجل : (( فأصبحت أقبض الراتب من هنا .. فأنفقه على استضافة هذا وذاك )) ومرت به الشهور وهو على هذه الحال ، فما كان منه إلا أن قدَّم استقالته من تلكم الوظيفة … ورجع إلى قريته هروباً من الإحراج الذي يؤدي به إلى الغرق في الديون غداً أو بعد غد .

    الوصية الحادية عشرة : لا تكلف نفسك مالا تطيق :
    يتردد في المجالس أن رجلاً استدان ليقضي شهر رمضان في جوار بيت الله الحرام وآخر استدان الآلاف من الريالات ليصل أرحامه في منطقة بعيدة وليحضر زواج ابنتهم … وهؤلاء وأمثالهم في الحقيقة يكلفون أنفسهم مالا يطيقون ومن ثم يغرقون في الديون من حيث لا يشعرون ، ولو أنهم رفقوا بأنفسهم ما حصلت لهم المشقة هذه ، وقد أمرنا الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم- بما نطيق وما عداه يسقط بالعذر بعدم الاستطاعة .. قال تعالى : {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} .
    وقال – صلى الله عليه وسلم – : (( عليكم بما تطيقون )) . الحديث (29) .
    وقال – صلى الله عليه وسلم – : (( سددوا وقاربوا )) الحديث .

    وقد جعل الشرع الفرائض على عظم مكانتها مقيدة بالقدرة ، وخذ مثلاً لذلك ركناً من أركان الإسلام وهو الحج يقول الله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } وعدد من العلماء يفتون بسقوط الحج عن الفقير المستدين حتى ينقضي دينه(30) فكيف بعد ذلك بالنوافل والمستحبات ؟!

    الوصية الثانية عشرة : الدَّين أحقُّ بالحرج :
    يتحرجُ البعضُ من أخذ الزكاة المشروعة ، بينما لا يتحرجون من أخذ الأموال ديناً في ذمتهم ، مع أنهم من يستحقون الزكاة – وهذا خطأ – فالدَّين أحقُّ بالحرج ، والزكاة حق للفقراء على الأغنياء ، أوجبه الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – رحمةً ورفقاً من هؤلاء بأولئك وأحسب أن من أقرب الصور لذلك ما يفعله بعض الشباب من الغرق في الديون من أجل الزواج مع أنهم في وضعٍ يستحقون به الزكاة كما أفتى بذلك كثيرٌ من أهل العلم .
    يقول الشيخ محمد العثيمين – حفظه الله – : (( إن الإنسان إذا بلغ به الحد إلى الحاجة الملحة للزواج وليس عنده شيء وليس له أبٌ ينفق عليه ويُزوِّجُه فإن له أن يأخذ من الزكاة ، ويجوز للغني أن يُعطيه جميع زكاته حتى يتزوج بها … ))(31) .

    الوصية الثالثة عشرة : دراسة الجدوى قبل الوقوع بالبلوى :
    لمجرد أن فلاناً من الناس نجح في مشروع تجاري تجد آخرين يجمعون الأموال من هنا وهناك ثم يتسابقون للقيام بنفس المشروع ، وغالباً ما تكون عاقبتهم الخسارة ومن ثمَّ غرقهم في الديون . ولا شك أن التوفيق بيد الله إلا أن عدم دراستهم للجدوى الاقتصادية سببٌ من أسباب فشلهم فينبغي النظر إلى حاجة الناس وعدد المنافسين في السوق ومناسبة الموقع ومجموع التكاليف الشهرية .. وهكذا أما أن يستقرض المرء ويتورط فهذا مما لا يفعله عاقل ولا يقول به من الأكياس قائل ..

    الوصية الرابعة عشرة : ليكن تسديد الديون همك الأول :
    إن مما يساعد على تقليل الديون بل القضاء عليها ، التخطيط لسدادها والجدولة الشهرية لذلك ، والقاعدة في هذا أن (( سدد الديون بالتقسيط ولا تستقلل المدفوع )) ، وفي ذلك فوائد منها ؛ ستحافظ على ما يتوفر بين يديك من مال لسداد الديون ، ثم إنك – إن شاء الله – ستنتهي من الديون في أقرب فرصة ، ويذهب عنك همُّها وغمُّها ومتى كان سداد الديون همَّك الأول استغنيت عن الكماليات والترف الزائف أو أقللت منه وفي كلٍّ خير .

    وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم – : (( لو كان لي مثلُ أحد ذهباً ما يسرُّني أن لا يُمرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ إلا شيءٌ أرصدُهْ لدين )) (32) .

    ويجب أن تشارك الزوجة زوجها في الضراء كما أنها تشاركه في السراء ، ولذا فإنه ينبغي على الزوج أن يُخبرها بوضعه المالي وظروفه العصبية ، والزوجة العاقلة ستدرك أن عليها أن تقوم بترشيد المصروفات وتقليل الإنفاق والبذخ مراعاةً لظروف زوجها ، ولو استدعى الأمر إبلاغ الأبناء الكبار بذلك فلا بأس لتجتمع الأسرة جميعاً في الخروج من هذا الحرج العظيم .

    أخيراً ، الوصايا والنصائح في هذا الباب كثيرة فأكتفي بما ذكرت حتى لا يطول بنا المقام ، والله تعالى أعلم .

    وكتبــه
    عادل بن محمد آل عبد العالي
    أمام وخطيب جامع السلام بالدمام
    5 صفر 1416 هـ

  • بحث بعنوان /// التسويق في البنوك التجارية
    محتويات البحث
    مقدمة عامة………………………………………. …………………………………………. أ
    الفصل الأول: مفاهيم أولية حول التسويق.
    مقدمة الفصل……………………………………… ……………………………………….. 06
    المبحث الأول: عموميات حول التسويق……………………………………. …………………… 07
    المطلب الأول: مفهوم التسويق وأهميته……………………………………. ………………. 07
    المطلب الثاني: خصائص التسويق وأسسه……………………………………… …………… 10
    المطلب الثالث: عناصر النشاط التسويقي…………………………………… …………….. 13
    المطلب الرابع: الوظائف التسويقية………………………………….. ……………………. 16
    المبحث الثاني: ماهية الخدمات……………………………………. ……………………………. 17
    المطلب الأول: تعريف الخدمات……………………………………. ……………………. 17
    المطلب الثاني: تصنيف الخدمات……………………………………. ……………………. 18
    المطلب الثالث: مفهوم تسويق الخدمات……………………………………. ……………… 21
    المطلب الرابع: أنواع تسويق الخدمات……………………………………. ………………. 23
    خـاتمة الفصل……………………………………… ………………………………………. 26
    الفصل الثاني: عموميات حول البنوك.
    مقدمة الفصل……………………………………… ……………………………………….. 27
    المبحث الأول: ماهية البنوك…………………………………….. …………………………….. 28
    المطلب الأول: تعريف البنوك ونشأتها……………………………………. ……………….. 28
    المطلب الثاني: أنواع البنوك…………………………………….. ……………………….. 31
    المطلب الثالث: مفهوم الخدمات البنكية وأنواعها…………………………………… ………. 34
    المطلب الرابع: طبيعة عمل بنوك تخصصها وربحيتها…………………………………… …….. 38
    المبحث الثاني: ماهية البنوك التجارية…………………………………… ……………………….. 43
    المطلب الأول: نشأة البنوك التجارية…………………………………… …………………. 43
    المطلب الثاني: الخدمات التي يقدمها البنك التجاري وهيكله التنظيمي…………………………… 46
    المطلب الثالث: أهداف ووظائف البنوك التجارية…………………………………… ………. 52
    المطلب الرابع: آلية الرقابة في البنوك التجارية…………………………………… …………. 56
    خاتمة الفصل……………………………………… ………………………………………… 60
    الفصل الثالث: دخول البنوك عالم التسويق.
    مقدمة الفصل……………………………………… ……………………………………….. 61
    المبحث الأول: تحول البنوك عالم التسويق……………………………………. ………………….. 62
    المطلب الأول: مفهوم التسويق البنكي ومراحل تطوره……………………………………… .. 62
    المطلب الثاني: أهمية التسويق البنكي وأهدافه……………………………………. …………. 68
    المطلب الثالث: مكانة ومهام إدارة التسويق في الهيكل التنظيمي للبنك………………………….. 70
    المطلب الرابع: المزيج التسويقي البنكي…………………………………….. ……………… 72
    المبحث الثاني: دور التسويق في إدارة التسويق البنكي…………………………………….. ……….. 96
    المطلب الأول: تكامل الوظائف التسويقية البنكية……………………………………. ……… 96
    المطلب الثاني: بحوث التسويق ونظم المعلومات التسويقية البنكية……………………………….. 102
    المطلب الثالث: تخطيط النشاط التسويقي البنكي…………………………………….. …….. 117
    المطلب الرابع: تنظيم النشاط التسويقي والرقابة عليه………………………………………. . 124
    خاتمة الفصل……………………………………… ………………………………………… 128
    خاتمة عامة………………………………………. ………………………………………….. 129
    المراجع.

    قائمة الأشكال:
    شكل رقم 01: عناصر النشاط التسويقي…………………………………… ………………… 15
    الشكل رقم 02: الهيكل التنظيمي…………………………………… ……………………… 51
    شكل رقم 03: الهيكل التنظيمي لإدارة النشاط التسويقي في البنك……………………………….. 72
    شكل رقم04 : عناصر المزيج التسويقي…………………………………… …………………. 73
    شكل رقم 05 : دورة حياة المنتج…………………………………….. ………………….. 77
    شكل رقم 06 : تخطيط الحملات الترويجية………………………………….. ……………… 90
    شكل رقم 07: نظام المعلومات التسويقية ومكوناته في البنك…………………………………….. 103

    البحث موجود على هذا الرابط ربطكم الله بحبله المتين وصراطه المستقيم
    http://etudiantdz.com/vb/t23046.html

  • اكتب إليك تجربتي التي استمرت لثلاثة أشهر كمندوبة (بطاقات ائتمان) لدى البنك الأمريكي ، وقد اضطررت إليها بدافع الحاجة ، حيث طلبت الطلاق من زوجي الذي أشترط مقابل الطلاق التنازل عن نفقة الطفل. مما دعاني للبحث عن عمل يدر علي دخلاً يعنيني على تربية طفلي وعدم الحاجة للناس . وقد قرأت إعلانا عن طلب مندوبات مبيعات واكتشفت أن الرقم يخص البنك الأمريكي الذي ذهبت إليه وتم شرح آلية العمل وهي أن لا رواتب تصرف وإنما هي نسبة تحصل عليها الموظفة من جلب العملاء .
    وطريقة العمل كالتالي :

    · بعد التعيين تحضر الفتاة الى مركز البطاقات الائتمانية ، ثم يقوم الموظف المسئول بالبنك بإعطاء الفتيات كشف بأسماء عملاء للبنك وأرقام هواتفهم للاتصال بهم والعرض عليهم ( بطاقات الائتمان )، ومن هنا تبدأ المعاناة حيث تقوم المندوبة بالاتصال بأنواع مختلفة من البشر فيهم الملتزم الذي ينصح المرأة بأن تتقي الله وأن عملها هذا محرم وفيهم الشخص الذي وكأنه لم يسمع صوت امرأة في العالم ، فتجده يتميلح ويقول في نفسه (بس حبتني ) وفيهم الذي هوايته تصيد البنات بالكلام المعسول ….وغيرهم كثير !!!

    · من يوافق منهم على البطاقة يتم أخذ موعد معه لمقابلته في مكان عمله !!!
    · يقوم سائق البنك بحشر المندوبات في سيارة البنك وتوزيع الفتيات كلن حسب وجهتها ، على أن يحضر لاصطحابهن بعد الانتهاء من المقابلة ( وبالطبع يقوم بعد توزيعهن باغلاق جواله … لأنه لن يحضر لهن )

    · بعد الدخول الى موقع العميل تبدأ معاناة أخرى وهي(تعرض الفتاة للتحرش) وأن بعض العملاء يبدأ في المساومة والسؤال عن المبلغ الذي تحصل عليه الفتاة مقابل هذا العمل وأن لديه الاستعداد لدفع أضعاف ما يدفع البنك … وقد يتجرأ بلمس الفتاة …

    · بعض الفتيات كانوا يجارون العملاء ويضحكون معهم لكي يحصل العميل على البطاقة فقط …. والبعض منهن وللأسف الشديد قد تقع في المحضور تحت وقع الإغراءات التي يعرضها العملاء .

    · اتصلت بعميل لأعرض عليه البطاقة فبدأ يتغزل بي ويسألني ان كنت متزوجة أم لا ؟ وعندما أوقفته عند حده وأغلقت الخط في وجهه لأتفاجأ بالمشرف يعاتبني ويقول أنت لا تصلحي مندوبة ، فقلت له ان العميل يتحرش بي فضحك وقال يجب عليك أن تجاريهم لكي تحصلي على مرادك !!!

    · ومجموع ما تحصل عليه الفتاة مقابل عملها هذا هو أن تستحوذ على 20 عميلاً لتحصل على (2500 ريال) وان كان أقل من هذا العدد فيكون الحساب (50ريال) مقابل كل بطاقة .
    طبعاً لم أستطع أن استمر في هذا العمل الذي عرضني للفتنة وجرأ سفلة الناس للتحرش بي ، والبنك الذي وظفني في هذه الوظيفة ليس لديه الاستعداد لحمايتي والدفاع عني ، فهو قد زج بي وسط هذا العمل الغير لائق بي كأمرأة استغلالا لأنوثتي وترويجاً لسلعته .لا بارك الله لهم . وانني أنصح القراء ان يحذروا من يعرفون من الفتيات لعدم الانسياق لهذه الوظائف التي تمتهن كرامة المرأة ، وأن تقوم مؤسسة النقد بردع البنوك التي تستخدم هذه الطريقة لترويج سلعها حفظاً على كرامة النساء
    “”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”
    _._,_.___

    أخي الكريم أختي الكريم : أنشروها لبيان حقيقة هؤلاء البنوك الذين يعرضون الفتيات للبيع مقابل بطاقات إئتمانية

  • مراقبون يصفون سياسة المصارف السعودية في تسويق بطاقات الائتمان بأنها «مجحفة».. ويطالبون «ساما» بالتحرك

    18.6 مليار دولار حجم تعاملات 800 ألف بطاقة مرشحة للارتفاع العام الحالي
    الرياض: قبول الهاجري
    وصف مراقبون اقتصاديون سياسة البنوك السعودية المكثفة لتسويق البطاقات الائتمانية بأنها «مجحفة» نتيجة إلمامهم التام بالوضع القائم للثقافة الاستهلاكية العالية للسعوديين مما يزيد من فرص استنزاف مقدرتهم المالية، مشيرين في السياق ذاته الى أن على مؤسسة النقد العربي السعودي أن تتحرك من موقفها «المتفرج» بمراقبة سياسات تسويق بعض المنتجات البنكية.

    وقال المراقبون إن على «ساما» إيقاف جهود المصارف الرامية لتوسيع الاتفاقيات مع شركات بطاقات الائتمان حول العالم لكسب مزيد من العملاء بهدف استخدام البطاقات بشكل أوسع حول العالم، مشيرين إلى أن السعوديين يتداولون نحو 800 ألف بطاقة ائتمانية في مختلف أنحاء البلاد، يقدر حجم التعاملات فيها بنحو 18.6 مليار دولار (70 مليار ريال)، وسط ترشيحات بارتفاع حجم التعامل المالي عبرها مع انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية والنمو الاقتصادي السريع فيها.

    وأوضح لـ«الشرق الأوسط» فهد المعجل رئيس شركة المعجل للمشاريع المحدودة والمصرفي السابق بأن القائمين على مؤسسة النقد غير قادرين على أداء العمل بالشكل الصحيح، خصوصا فيما يتعلق بهذا المجال مما جعلها تلعب دور المتفرج على ما تقوم به البنوك من ممارسات مجحفة في حق المستهلك، وهي تسعى في المقام الأول إلى تنويع مصادر دخلها حتى لو كان ذلك على حساب المجتمع الذي تعمل فيه، مشيرا إلى أن لومه ينطلق من أن «ساما» تمثل الجهة الإشرافية والمظلة القانونية التي تتبع لها تلك البنوك والمصارف.

    ولفت المعجل الى أن أكثر ما يثير الاهتمام في صناعة البطاقات الائتمانية بالسعودية هي الشروط الخاصة بقبول العضوية وهي شروط غير منصفة في حق المستفيد من هذه الخدمات، مضيفا بالقول «من يقرأ الشروط الخاصة بالدفع وتواريخ الاستحقاق والمصاريف الخاصة بالدفع المؤجل وغرامات التأخير ورسوم السحب النقدي والقوائم السوداء لمن يتخلف عن السداد يلاحظ الفرق الواضح بين ما هو موجود وممارس في السعودية وبين المتعارف عليه على المستوى الدولي».

    وأضاف بأن كافة الشروط التي تضعها البنوك على المستهلك قد تم الإطلاع والموافقة عليها من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، الجهة الإشرافية على مثل هذه الخدمات، وهو فعلا أمر يدعو للاستغراب، مضيفا بأن أن الأمر المثير للدهشة (على حد وصفه) هو الصمت المطبق الذي تمارسه مؤسسة النقد في الحالات التي يتعرض فيها المستهلك للنصب والاحتيال من قبل بعض ضعاف النفوس أو حتى الأخطاء الصادرة من بعض البنوك المصدرة لهذه البطاقات في حق عملائها.

    وأبان المصرفي السابق بأن هناك المئات من الحالات والقضايا ما زالت تراوح مكانها في إدراج مؤسسة النقد بدون حل بالرغم من وضوح الأدلة التي هي في معظمها في صالح المستهلك، مشددا على أن البطاقات الائتمانية لها منافع كثيرة إذا ما استخدمت بالشكل الصحيح والمناسب إلا أن الواقع هو خلاف ذلك.

    واستطرد المعجل بالإشارة إلى أن ما يتم حاليا هو تشجيع واضح من قبل المصارف لحث المستفيدين من هذه البطاقات لاستخدمها بشكل استهلاكي بحت بدلالات ما يقرأ وما يشاهد من حملات ترويجية لهذه البطاقات المركزة على النمط الاستهلاكي الشرس الذي تصاغ به بدون أي تدخل من قبل الجهات الرسمية وعلى رأسها مؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة المالية. في المقابل، كشف أحد المسؤولين في المجال البنكي والمصرفي (تحفظ عن ذكر اسمه) بأن أهم المشاكل التي تواجه البنوك بعد إصدار البطاقات هي تعثر عمليات السداد نتيجة عدم فهم بعض العملاء لثقافة الائتمان، مما يدخل البنوك في إشكالية إجرائية مع بعض العملاء، مشيرا إلى أن فقدان البطاقات يمثل هو الآخر أبرز مشكلات البنوك مع عملائها وسط تعرضها للاستخدام غير الشرعي.

    ولفت المسؤول المصرفي بأن هناك أعداد كبيرة تم إدراج سجلاتها ضمن العملاء المتعثرين عن السداد لدى الشركة المسؤولة عن المعلومات الائتمانية وهذا يؤثر على تعاملات العميل مع الشركات والبنوك الأخرى، مشيرا إلى أن الطريقة التي يعمد إليها البنك لتحصيل المبالغ المستحقة بعد التأخير في السداد عبر الاتصال والتذكير بالسداد أو إرسال خطاب إلى صندوق بريده أو فاكسه، بينما في مراحل التأخير المتقدمة ووصول المديونية إلى مرحلة الديون المعدومة فيتم تحصيل المبلغ ميدانيا وذلك بتقديم شكوى ضد العميل لدى الجهات المختصة ومخاطبة جهة عمله.

    وفي هذا الصدد، وصفت عميلة بنكية (تحتفظ الصحيفة باسمها) بأن بعض البنوك تمارس ضغوط كبيرة على العميل لتحصيل الديون المعدومة بطريقة سيئة تفتقد الأخلاقيات الصحيحة، بقولها «بعد استلامي للبطاقة واستخدامها لفترة سددت جزءا كبيرا من المبلغ المستحق وتوقفت عن السداد لظروف خاصة وبعد فترة وجدت المبلغ قد زاد كثيرا وسددت جزءا آخر وبعد فترة وجدت المبلغ قد زاد مرة أخرى».

    وأضافت بأنها انتقلت من عملها لجهة أخرى وبعد خمس سنوات تفاجأ بعودتهم للمطالبة بالدين والضغط عليها للتسديد لفترة امتدت نحو 6 أشهر وبعد مضايقتها مع جهة عملها الجديد عرضوا عليها أخذ قرض لتسديد المبلغ، الأمر الذي لجأت إليه للمخالصة من الموقف. وتعد أسواق السعودية أحد ابرز الأسواق الشرق أوسطية نموا في مجال الصناعة المصرفية، كما أنها أكثر الأسواق جذبا لنشاط الشركات والمصارف العاملة في مجال البطاقات الائتمانية، نتيجة النمو السكاني الملموس، كما توفر على العملاء حمل المبالغ النقدية، وأهميتها في حالة السفر خارج البلاد.

    * آليات عمل البطاقة الائتمانية في السعودية > تعتبر البطاقات الائتمانية حدا ماليا يستخدمه العميل بحيث لا يتجاوز السقف الممنوح له من قبل البنك وبالإمكان إعادة استخدام مبلغ الحد الائتماني أكثر من مرة في أي وقت بشرط أن يكون مجموع مبلغ العمليات لا يتجاوز الحد الائتماني المحدد من قبل البنك، وكلما سدد العميل جزءا من المبلغ كلما كان بإمكانه إعادة استخدام بطاقته.

    وعندما يقوم العميل باستخدام بطاقته في أحد المتاجر تكون العملية أشبه بعملية إقراض، حيث يقوم البنك بسداد قيمة العملية من حساب البنك إلى حساب التاجر ويتم رصد هذا المبلغ كمبلغ دين على العميل يتم سداده من قبل العميل لاحقاً، وذلك مقابل رسوم خدمة يتم تحديدها من قبل البنك. وفي حالة أن قام العميل بسداد إجمالي المبلغ المستحق (بدون تقسيط) لا يتم احتساب رسوم خدمة ويقوم العميل بسداد المبلغ الذي استخدمه فقط ومدة السماح تصل إلى45 يوما. وبذلك يستفيد البنك من العميل فقط من رسوم الاشتراك السنوية، أما في حالة أن العميل سدد المبلغ على شكل أقساط شهرية فيتم احتساب ربح تراكمي على المبلغ المتبقي وهو يختلف من بنك إلى آخر (وهو تقريبا 2 في المائة شهرياً على الرصيد المتبقي)، والحد الأدنى للسداد الشهري (يختلف من بنك إلى آخر) وهو تقريباً من 4 ـ 5 في المائة من المبلغ الإجمالي.

  • السعودية: التحذير من سماسرة يروجون لتسديد القروض بطرق متوافقة مع الشريعة

    الرياض: مساعد الزياني
    حذر مختصون في أسواق المال السعودية من التعامل مع جهات غير رسمية للتمويل، والذي يشهده سوق القروض والتمويل في البلاد، حيث يروج حالياً لمنتج جديد غير رسمي تحت مسمى «تسديد قروض وتمويل عقاري» بطريقة شرعية إسلامية، مع الادعاء انه خلال 30 دقيقة، بحجة عدم معرفة مصادر تلك الأموال، والشبهات الإسلامية حولها.

    وتأتي تحذيرات المختصون بعد ازدياد المكاتب التي تقدم ذلك النوع من الخدمات والتي بدأت ملصقاتها الترويجية تزداد بشكل كبير على واجهات فروع البنوك المحلية وأجهزة الصرف الآلي، خاصة أن تلك الأموال لا يعرف أين مصدرها، وفي شأن آخر هي تدخل ضمن استغلال حاجة الفرد.
    وتشهد عملية الاقراض والتمويل في السعودية نمواً كبيراً بنسبة سنوية بلغت 100 في المائة، من خلال حجم القروض والذي وصل الى 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) حتى العام الجاري.
    وذكر مصدر مسؤول في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية أن حجم القروض المتعثرة في السعودية يصل إلى 8 مليارات ريال (مليارا دولار) بشكل تقريبي، مشيراً إلى أن تلك المكاتب والسماسرة يسعون للعمل ضمن ذلك النطاق، وهو ما يشكل سوق كبيرة واسعة المدى.
    وذكر نبيل المبارك المدير العام لشركة سمة للائتمان أن مقدمي ذلك النوع من القروض استفادوا من ثغرة عدم وجود نظام للتحصيل، وهو ما يساعد على إيجاد سوق لتسديد القروض والتمويل، مبيناً أن العملية تتم من خلال حاجة بعض المقترضين إلى قروض جديدة، إلا أنه لا يسمح لهم بالاقتراض وذلك يعود لكونهم متعثرين في سداد قروضهم الأصلية، مما يسجل لدى شركة سمه في السجل الائتماني، وبالتالي لا يمكنه الحصول على قرض جديد.
    وأضاف أن ذلك يساعد تلك المكاتب من خلال المساعدة على تسديد القرض والحصول على قرض جديد بالنسبة للمتعثر، لافتاً أن العملية تتم من خلال حصول المقترض المتعثر على المبلغ المتبقى عليه لدى البنك، حتى يتم سداد القرض ومن ثم الرفع إلى شركة «سمة» بأن المتعثر سدد قرضه المتعثر، وبالتالي فأن «سمة» تسجل لديها بأن الفرد سدد قرضه وثم يتم الرفع من سجله الائتماني بأنه متعثر، مما يسمح له بان يحصل على قرض جديد من قبل البنوك والشركات المسجلة لدى الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية.
    وقال المبارك إن العملية هي عملية تدوير للمال، والمقترض في الغالب المتعثر يعمل على تسديد قرضه، مما فتح المجال إمام ذلك النوع من المنتجات غير الرسمية، مشيراً أن تكلفتها تكون عالية، حيث تسعى تلك المكاتب إلى تحديد نسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40 في المائة كأرباح يدفعها المقترض من خلال تسديد قرضه أو دفعها بعد الحصول على قرض جديد.
    وحذر المدير العام لشركة سمة من أن ذلك النوع من القروض قد يكون فرصة لتمرير عمليات غسيل الأموال، خاصة أنه لا يعرف من أين مصدرها، وبالتالي قد تشكل فرص لذلك النوع من العمليات الممنوعة، خاصة أن تسديد القروض والتمويل من تلك المكاتب لا يخضع لرقابة ولا جهة رسمية، وإنما هو استغلال لثغرة وحاجة أفراد لتسديد ديونهم من القروض.
    وحسب متعامل في سوق تسديد القروض والتمويل العقاري فضل تسميته بـ«ابو خالد» فأن العملية تتضمن عددا من التعاملات المالية الإسلامية لسد حاجة أو حصول المقترض المتعثر لتسديد قرضه بطريقة سريعة لا تتجاوز نصف ساعه على حسب قوله.
    وبين المتعامل في سوق تسديد القروض أن المنتج التمويلي يتم عن طريق بيع سيارة على المقترض بطريقة الآجل على حسب ما تبقى عليه من أموال، ومن ثم بيعها على احد الأشخاص الذين يختصون في شراء تلك السيارات بسعر ارخص، ليحصل المقترض على المال للازم ومن ثم يسدد قرضه الأول، ليتم رفعه من سجل المقترضين المتعثرين، مما يمكنه من الحصول على قرض آخر، ومن ثم يسدد قيمة السيارة، ويأخذ الفرق، حتى يتمكن من الحصول على مبلغ من المال قد يكون المقترض في حاجة اليه.
    وأكد «ابو خالد» أن جميع التعاملات التي تتم في تسديد القروض والتمويل العقاري لا تخرج عن الأطار الإسلامي.
    وحسب مصادر مطلعة فان أكثر المتعاملين في سوق تسديد القروض هم أصحاب معارض السيارات والمتعاملين فيه، والذين يستغلون فترة ركود سوق السيارات من خلال تدويرها، عن طريق بيعها على المقترضين المحتاجين للسداد.
    إلى ذلك ذكر الشيخ خالد الدعيجي الأمين العام لموقع الفقه الإسلامي أن ذلك النوع من القروض يتحتم أمرين، جائز وغير جائز، مبيناً انه يجب التأكد من تلك العملية حتى يتم النظر في شرعيتها.
    وأشار الدعيجي الى أنه في حال تمت العملية من خلال اتفاق مبطن بين الممول والمقترض، بمعنى بين البنك، وصاحب معرض السيارات، فإن ذلك لا يجوز شرعاً ويدخل ضمن الربا، وحتى أن لم يكون هناك اتفاق مكتوب، وكان عن طريق التفاهم الشفوي، في حين أذ لم يكون هناك اتفاق مكتوب وكان صاحب معرض السيارات يقرض لأي نوع من البنوك أو الجهات دون أن يكون هناك اتفاق مع تلك الجهات المالية فإن ذلك يدخل ضمن إطار ما يعرف بـ«التورق» والخلاف عليه معروف، وان كان يدخل ضمن الإجازة.
    وبين الدعيجي أنه يجب على المقترض إن يكون ملماً في عملية تسديد قرضه، حتى لا يدخل في الشبهات، وبالتالي تكون جميع تعاملاته إسلامية بشكل صحيح، مشيراً الى أن الكثير من المقترضين يتوجهون إلى ذلك النوع من القروض حتى يستطيع الحصول على سيولة نقدية او تخفيض القسط الشهري الذي يدفعه، مما يساعده خفض التكاليف الشهرية والاستفادة من الراتب بشكل اكبر، إلا أنه سيواجه مدة أطول في تسديد القرض.
    من جهة أخرى بين موظف في بنك محلي «فضل عدم ذكر اسمه» يعمل في اجراء عمليات التمويل أن الكثير من المقترضين يتوجهون إلى ذلك النوع من الاقتراض بهدف حصولهم على عدة فوائد، منها السيولة السريعة، رفع اسمه من سجلات شركة «سمة» للمتعثرين من السداد، ليتمكن من الحصول على تمويلات جديدة، مشيراً الى أن سرعة التسديد والحصول على قرض جديد هي ابرز الأسباب التي تدفع المقترضين إلى اخذ قروض جديدة.
    وبين أن ذلك المنتج غير الرسمي يتسبب في خسارة العميل تكاليف كبيرة، والذي قد يخسر ما نسبته 30 في المائة يدفعها لأصحاب المعارض من السيارات، الذي حقق عوائد ربحية خلال يوم واحد، مبيناً أن الكثير من العملاء المقترضين لدى البنوك لا يهمهم كم يخسرون، بقدر ما يهمهم ما قد يحصلون عليه من سيولة نقدية، والتي قد تؤثر عليه على المدى المتوسط والبعيد.
    وأوضح الموظف البنكي أن الكثير لا يتعاملون مع ذلك النوع من القروض بشكل واسع، وإنما ينظرون إليه بشكل ضيق قد يسبب لهم عواقب مستقبلية لا تحمد عقباها.
    يذكر أن الكثير من الجهات التمويلية كالبنوك وشركات التقسيط، ترفض تقديم قروض او التمويلات للمقترضين المتعثرين في السداد، وذلك عن طريق الشركة السعودية للتعاملات الائتمانية «سمة» وهي أول شركة تقوم بجمع وتزويد كافة البنوك المحلية والشركات ذات العلاقة بمختلف المعلومات الائتمانية ذات الصلة، مما يفتح المجال إلى جهات تمويلية أخرى تساعد على رواج منتجات غير رسمية للمحتاجين من المتعثرين بالسداد.

  • آرابيان قال:

    بطاقات الائتمان توأم سيامي للاستهلاك

    بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الخميس, 17 يناير 2008

    يمتد وجود سيتي بنك في دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من 43 عاماً، حيث انطلقت أعماله مع افتتاح أول فروعه في دبي عام 1964. واليوم يعد سيتي بنك في طليعة مصدري بطاقات الائتمان داخل دولة الإمارات، التي تحتل المرتبة الثانية بين أكثر دول الشرق الأوسط استخداماً لهذه البطاقات.

    ارتبط انتشار بطاقات الائتمان، عالميا وعربيا، بانتشار أنماط جديدة من الاستهلاك، وأيضا باتساع القاعدة الاستهلاكية منذ أن بدأت تطال شرائح أقل دخلا في المجتمعات. ولم يعد خافيا على أحد مدى ارتباط بطاقات الائتمان بثقافة الاستهلاك لدرجة أن هذه البطافات سميت التوأم السيامي للاستهلاك.

    يقول دين بروكتور مدير خدمات بطاقات الائتمان في سيتي بنك بدولة الإمارات :”تشهد سوق البطاقات الائتمانية في المنطقة نسب نمو عالية. وتأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة أسواق بطاقات الائتمان في منطقة الشرق الأوسط، بينما تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية. وتعتبر سوق البطاقات المصرفية والائتمانية الإماراتية من أكثر الأسواق ديناميكية نظراً لتطور البنية التحتية لهذا المنتج المصرفي، وأيضا نظرا لارتفاع نسبة وعي المستهلكين بإيجابيات ومزايا بطاقات الدفع الذكية. ولا ننسى أن التقدم المعلوماتي أسهم بدوره في تعزيز الحاجة إلى حلول دفع إلكترونية، وذلك مع توسع أنواع الخدمات المقدمة إلكترونياً، لاسيما الحكومية منها والتي تتطلب جميعها تسديد الرسوم عبرالإنترنت باستخدام بطاقات الائتمان. وبالتالي، فإن اتساع مجال استخداماتها رفع ميزان الطلب عليها مما جعل المؤسسات المالية تتسابق على تقديم الميزات والحوافز التي تساهم في تلبية احتياجات مختلف المتعاملين”.
    تتمة المقالة في الأسفل ↓
    advertisement

    زبائن وعوائد

    تعتبر بطاقات الائتمان نوعا من الخدمات المصرفية التي استطاعت جذب أكبر عدد من الزبائن، والتي تدر عائدا كبيرا على الشركات المصرفية. وتزيد أرباح البطاقات بكثير عن الأرباح التي يمكن أن تأتي من خدمة ألف شخص من ذوي الودائع الصغيرة.

    وفي هذا الصدد يقول بروكتور:”إن بطاقاتالائتمان بصورة عامة، تشكل جزءاً رابحاً من أي عمليات مصرفية للأفراد. ولذا فإن إسهام هذا القطاع في الأرباح السنوية للمؤسسات المصرفية يعتبر متميزا، خاصة مع النمو المستمر للأسواق الاستهلاكية في الشرق الأوسط، ودول مجلس التعاون خصوصا التي تتميز بأعلى المعدلات من حيث القوة الشرائية مما يجعلها أرضاً خصبة لتوسيع عمليات الشركات المهتمة بهذا القطاع، وهو الأمر الذي يحث البنوك، من جهتها، على تقديم عروض كثيرة في ما يتعلق بالتسهيلات والحوافز، لأن السباق نحو الفوز هو بحد ذاته تحد كبير”.

    ويتابع بروكتور قائلا:”إن دخول لاعبين جددا إلى سوق بطاقات الائتمان في المنطقة أمر صحي وإيجابي ولا يؤثر في الحصة السوقية لأي بنك، بل على العكس، هناك كم هائل من المعاملات النقدية في المنطقة وعلى المؤسسات المصرفية مواجهة التحدي”.

    كوبون ومليونير

    وقد أطلق سيتي بنك مؤخرا، بالشراكة مع بيت المجوهرات العالمي “داماس”، حملة مليونير سيتي بنك – داماس التي تؤهل المستهلك للدخول في سحب قيمته مليون درهم شهرياً بداية من يناير/كانون الثاني وحتى 31 ديسمبر/كانون أول 2008. وهذه الاستراتيجية التسويقية الجديدة للبنك، سترفع من حجم تعاملات عملائه بالبطاقة الائتمانية. وتعليقاً على الموضوع قال مدير خدمات بطاقات الائتمان :”تدخل هذه المبادرة في إطار تعزيز علاقتنا الإستراتيجية مع “داماس”. وهي في ذات الوقت إضافة جديدة لعملائنا. فلطالما بحثنا عن آليات وطرق جديدة للابتكار ولمنح عملائنا قيمة أكبر. كما يأتي هذا التحالف منسجماً مع توجهات البنك نحو تقديم أفضل الخدمات للعملاء. فجميع حاملي بطاقات ائتمان سيتي بنك داخل الإمارات العربية المتحدة، سيكون لهم الحق في المشاركة في هذا العرض، الذي ينطبق على كل من المجوهرات سواء كانت من الماركات العالمية أو الخاصة بداماس بمتاجرها الكائنة بدولة الإمارات. وكل عملية شراء بقيمة 1000 درهم عبر أي من بطاقات ائتمان سيتي بنك تمنح حامل البطاقة كوبونا واحدا يدخل في سحب شهري. وبالتالي ستزداد فرصة العميل في الربح كلما اشترى، في ما ستتم عملية السحب الإلكتروني في الخامس عشر من كل شهر بداية من فبراير 2008 بحضور ممثلين عن سيتي بنك ، مجوهرات داماس ودائرة التنمية الاقتصادية ببلدية دبي”.

    تطبيقات سيئة

    وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتطوير مستويات الأمن في عمليات الشراء الإلكترونية التي تعتمد على بطاقات الائتمان، فإن التطبيقات السيئة لبعض الأنظمة والمواقع الإلكترونية لا تزال تشكل خطراً على أمن هذه البطاقات. وعن عمليات الاحتيال يقول بروكتور:”يواجه أمن بطاقات الائتمان تحديات كبيرة أمام عصابات الاحتيال التي شكلت سوقاً سوداء تتركز خطورتها في إمكانية سرقة البطاقات وإجراء عدد من العمليات الشرائية بشكل سريع قبل أن يتم تسجيل سرقة البطاقة. وتسعى الشركات المصدرة لبطاقات الائتمان إلى تقليل عمليات الاحتيال إلى الحد الأدنى الممكن، ولكن ليس إلى القضاء عليها. وبالتالي فإن المؤسسات المصرفية في المنطقة واعية كل الوعي للتهديد الذي يواجه هذه البطاقات الذكية، لأن عمليات القرصنة من شأنها أن تفقد مصداقيتها أمام العميل. ولذلك فقد أصبحت المؤسسات تحرص على استخدام بطاقات الكترونية ذات شرائح ذكية تمكن من التعرف على نوع العمليات وما إذا كانت عمليات احتيال أم لا. هذا بالإضافة إلى إجراءات المراقبة الإلكترونية الدقيقة التي انتهجتها مختلف المؤسسات المصرفية لترقب أي عملية من هذا النوع والتعرف إلى هوية مستخدم البطاقة”.

    إدراك للخطورة

    وفيما تنعدم الإحصاءات الرسمية أو التقديرية لحجم عمليات غسل الأموال في المنطقة، فإن المراقبين يجمعون على تزايد حجم هذه العمليات بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة. ولذلك فقد بادرت البنوك المركزية الخليجية إلى وضع قوانين لمحاربة هذه الظاهرة . وهنا يقول بروكتور:”لقد أدركت دول المنطقة مدى خطورة عمليات غسيل الأموال على اقتصادها الوطني وعلى الاستقرار الأمني في البلاد واتخذت العديد من الإجراءات وتبنت العديد من تشريعات ، كان في مقدمتها إصدار مصرف الإمارات المركزي نظامًا، يتضمن عددا من الإجراءات التي تلتزم بها المصارف وشركات التمويل والمنشآت المالية الأخرى التابعة لها في الخارج، وذلك بهدف مكافحة عمليات غسيل الأموال. وكان أهمها تطبيق مبدأ التعاون الذي يحتم على كافة المصارف والصرافات والمنشآت المالية الأخرى أخذ الحيطة والحذر وإعلام المصرف المركزي في حالة الشك، وأخذ موافقته، عن أي معاملات مالية غير عادية تستهدف غسل الأموال ورفع التقارير عن تلك الحالات إلى المصرف المركزي وإلى وحدة مواجهة غسل الأموال. البنوك هي أيضا مطالبة بتوفير أنظمة التحويل الإلكتروني وإقامة برامج لرصد كافة المعلومات المصرفية غير العادية وذلك بهدف تمكين المنشأة المالية المعنية من الإبلاغ عن تلك المعاملات. وينص تشريع مصرفي على معاقبة المصارف التي تتخلف عن الإبلاغ عن المعاملات المصرفية غير العادية والمشبوهة وفقًا للقوانين والأنظمة السارية”.

  • الخطر الاجتماعي في الاقتراض الائتماني

    هذا الموضوع متعلق بخبر الأسبوع الماضي، عن تراجع الاقتراض الاستهلاكي بنسبة عشرين بالمائة عنه في العام الماضي، وهو خبر يمكن أن يكون مفرحا، لو كنا نقيس به الوعي الاجتماعي لترشيد الاقتراض الاستهلاكي، والحد من الإنفاق، ولكن الأمر غير ذلك، فقد صحب التقرير خبر آخر عن ارتفاع الاقتراض ببطاقات الائتمان بنسبة تصل إلى ستين في المائة، وهذا خبر يعد البنوك حسب التقرير بكثير من الازدهار والنمو للعام القادم فمبروك عليهم تدفق المال غير المحسوب، والذي يأتي به الالتفاف حول قروض قائمة أصلا بمنح بطاقات ائتمان لمقترضين، وغير مقترضين.
    وفي الاستثناء لهذا الكلام فإني أعتبر بطاقات الائتمان من أروع الإنجازات المالية المعاصرة، فهي حلول لكثير من التعاملات، والكفالة، ولها خدمات بالتعاملات الإليكترونية، وفي حل مشكلات يتعرض لها المسافر، والمقيم، ولكن كل هذا إذا كان حاملها قادرا ائتمانيا، أو لديه ملاءة مالية كافية لا يجعل منافعها تنقلب إلى مضار مثل الإسراف بالشراء الاستهلاكي دون ضابط، أو التأخر بالدفع للحد الذي يجعل تكاليفها بالفائدة المركبة أعلى مما تقدمه البطاقة من خدمة، باختصار هي حلول مالية تستلزم وعي حاملها ودقته باستعمالها الاستعمال الرشيد.
    أما إذا كانت البطاقات تستعمل التفافا للاقتراض غير المحسوب فكلنا نعرف أن هذا النوع من الاقتراض يتم بالفائدة المركبة، والرسوم العالية وهو ليس الخيار الأفضل، وهذا يشير إلى بداية تشكل كارثة مالية (شعبية) جديدة، يقودها تدني الوعي الاستهلاكي، وأحسب أنه على الجهات الرسمية المعنية تداركها قبل أن تستفحل.
    تفسير هذا الحال ببساطة البديهة أن بعض المواطنين من الذين أخذوا قروضا بنكية استهلاكية لأغراض مختلفة، وعجزوا عن سدادها، واحتاجوا إلى المال مجبرين، أو غير مجبرين، ذهبوا إلى باب الائتمان، متناسين قروضهم السابقة من جانب، والفارق السعري لقروض بطاقات الائتمان التي هي الأعلى في الفائدة، مع رسوم تأخير، وتأمين مخاطر، مما يرفع سعرها كثيرا، و يحملهم أضعاف قيمة القرض، ويجعل سعر ما حصلوا عليه أضعافا مضاعفة، مع العلم أن تأجيل السداد لزمن أطول يضيف مزيدا من الأعباء المالية من واقع تركيب الفائدة حسابيا على القرض، وعلى الفائدة نفسها التي أصبحت قرضا بالجدولة المالية، وكل هذا للذين يعلمون، والذين لا يعلمون يضيف مالا على المديونية لهؤلاء المقترضين، وعلى الأخص لذوي الدخل المحدود الذين هم أكثر الناس إقبالا على القروض الاستهلاكية، وأكثر المتعاملين ببطاقات الائتمان بقليل من التفكير بنسب الفائدة المضاعفة عليها، وبدون وعي مالي كاف.
    على سبيل المثال ومن قصة حقيقة مواطن بسيط لا يتجاوز راتبه الأربعة آلاف ريال، ولديه أسرة، ويسكن شقة مستأجرة مؤثثة، ويعيش حياته منذ زواجه كفافا بما يحصل عليه من عمله، كان قانعا يحمد الله على نعمته، في يوم من الأيام أعطاه أحد البنوك بطاقة ائتمانية، ولم يتأخر، ففي نفس اليوم ذهب مع زوجته، واشتريا بالبطاقة تلفزيوناً، وثلاجة مع أن لديهما تلفزيوناً وثلاجة، واشتريا أغراضاً أخرى بمبلغ ثمانية آلاف ريال وهو الحد الأقصى، وفي نهاية الشهر عجز راتبه القليل عن سدادها وجدولوها بفوائد مضاعفة تزيد بكثير عما حصل عليه، فصار يدفع راتبه للبنك بسبب قليل من الحاجات أغراه العرض بشرائها.
    ليس هو الوحيد، كثير من الناس ينوءون بقروض تقسط على الراتب، بعض هؤلاء لا زال يريد الاقتراض، ويبحث عن طريقة يلتف بها على موضوع القرض بعدة سبل، منها بيع القروض، ومعناه شراء قرض جديد لسداد القرض السابق من أجل الحصول على فارق الحساب بصرف النظر عن الأضرار المالية لتراكم الفوائد، والأقساط التي تؤذي حياة هؤلاء، وتحد من سعادتهم، وقد بدأ يتضح الالتفاف الآخر للمقترضين بأخذ بطاقات الائتمان لتمويل استهلاكي وهي الأسوأ من القروض بحساب التكلفة.
    هنا أقول إن التوعية غائبة غيابا كاملا عن بيع القروض، وعن ترويج بطاقات الائتمان، وهي المخاطر القادمة بكوارث اجتماعية، وأخص بالذكر هيئة السوق المالية، ومؤسسة النقد، وجمعية الاقتصاد السعودي، والغرف التجارية، والصناعية وغيرها ممن يستطيعون تحمل ثمن حملات التوعية مع أجهزة الإعلام المختلفة، ولديهم المصداقية ليتحدثوا للناس عبر وسائل الإعلام المختلفة لدرء هذه الكارثة الاجتماعية باكرا قبل أن تجندل المزيد من الناس في حفرة الفقر المدقع الذي بدأه اقتراض سوق الأسهم وقضم خلاله الدخول البسيطة بمسمى القروض الاستهلاكية، ثم جاءت فكرة بيع القروض بالقروض، وهاهي البطاقات الائتمانية تزداد مبيعاتها بنسبة ستين بالمائة عن السابق وهو ما يؤشر حقيقة بخطر قادم.
    من جديد، عسى أن تسمعنا مؤسسة النقد العربي السعودي، ونحن نتقدم برجاء خاص لهذه المؤسسة الكريمة، ولكونها المشرف على عمل البنوك المحلية، والأقدر على ضبطها، نتقدم لها برجاء الإسراع بوضع نظام للجم شهية البنوك المنفتحة لابتلاع ما تبقى من دخل المواطن محدود الدخل، وعليها التأكيد على البنوك بتوخي الدقة في الإقراض لمن يثبت نقص قدرته الائتمانية، وبالذات الأميين الماليين وقليلي المعرفة، وأن تجبر مؤسسة النقد البنوك أن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية، وأن تتقصى الحالات الائتمانية، وحالات الوضع المالي لعملائها حتى لا تقع الفأس بالرأس من جديد.
    هذا كله لا يعني أنني أذهب لطلب الحد من إصدار بطاقات الائتمان، أو الحد من حرية الناس بما يفعلون بمالهم، ولا يعني أني أطالب أن تتوقف البنوك عن الإقراض، أو ترويج منتجاتها فهذا صميم عملها الذي قامت من أجله، ولا أطلب تدخل الحكومة كما هو الحال في الاقتصاديات للبلاد المغلقة، لكن أريد منهم وضع ضوابط للتأكد من قدرة المقترضين على السداد، لأن بعضهم يتصرف بآمال وأحلام، وتوقعات غير واقعية فيؤذي نفسه بدون علم، كما حصل في حالات الاقتراض لدخول سوق الأسهم بحلم الثراء، وهي الحالة التي لم يشف من أثرها كثيرون إلى الآن.
    كما نهيب بمؤسسة النقد إلى إيقاف بيع القروض الشخصية، وأن تتحرك لإنهاء التغرير المالي بالناس البسطاء، الذين لا يفهمون من هذا الاقتراض إلا أنه سلف مؤجل وقد لا يعرفون أنه بفوائد مضاعفة، ورسوم، وتأمينات غير عادية لمقاومة القروض الهالكة، والمتحمل الفقير المسكين الذين يريد قضاء حاجة بسيطة طارئة.
    بعد كل هذا الكلام أحث على حملات إعلامية لتوعية الناس بأساليب أوعية الادخار بدل الاستهلاك ومحو الأمية المالية ونمط الاستهلاك المفرط فهي تعمي كثيراً منا عن المصلحة المستقبلية، وبناء قاعدة ادخار اليوم للمستقبل الشخصي، والوطني، ولكن كما قلت لكم نحن في وضع تتفاقم فيه القروض الاستهلاكية، ويعلو فيه صوت الإغراء في سوق مفتوح لجمهور لم يعايش منافع، وسلبيات الاقتصاد الحر ولا يفكر بأبعد من يومه، وغياب التوعية الرسمية والأهلية، وغياب دور حماية المستهلك، كل هذا جعل من يلوح بالمكسب الفوري هو الرابح، ومن يحصل على المال وبأي ثمن هو الكسبان وليكن في المستقبل ما يكون، وهو مؤشر على عدم استيعاب المعطى الحضاري، وعالم اليوم والاقتصاد المفتوح.
    كاتب سعودي

  • رغم الأزمة المالية
    ترشيد الاستهلاك.. درس لم يستوعبه العرب

    في الوقت الذي تطالعنا فيه الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء عن أن الأزمة المالية العالمية كان لها دور في كبح جماح المستهلك الأوروبي وكذلك الأمريكي، الذي كان يعد الأضخم استهلاكا في العالم، لا تزال دولنا العربية للأسف تعاني من مرض الإنفاق الاستهلاكي، الذي هو بمثابة قنبلة اقتصادية موقوتة ستنفجر لتدمر الاقتصاد إن آجلا أو عاجلا.
    وإذا كان هذا التوجه العالمي قد ساعد في تبنيه سياسة اعتمدتها البنوك لجأت إليها مضطرة بعد أن تسببت القروض الاستهلاكية في إحداث الأزمة، فإن الغريب أن البنوك بالدول العربية لا تزال تسير في هذا الطريق المدمر، وأصبح التسابق بينها محموما في تسويق منتجاتها المصرفية، وفي مقدمة ذلك بطاقة الائتمان، التي أصبحت تحاصر المواطن العربي من خلال سعي مندوبي المبيعات بالبنوك إلى استخدام سياسة النفس الطويل والقصير حتى تجعل من المواطن أسيرا لتلك البطاقات وما يترتب عليها من سير الفرد في حلقة مفرغة من الديون لا ينفك عنها.
    فالمواطن العربي لا يكاد يذهب إلى عمله إلا ويجد لقاء حميما أو اتصالا هاتفيا ينتظره من مندوب أحد البنوك ليقنعه بالحصول على بطاقة ائتمانية أو قروض شخصية وتمويلات بمزيد من الإغراءات والشروط الميسرة لشراء سيارة أو شراء سلع استهلاكية معمرة وغيرها، وكأن خزائن البنك قد فتحت من أجله.
    ولم يتوقف الأمر على البيع الشخصي من خلال مندوبي المبيعات، بل يتم جر المستهلك إلى هذا النمط من الإنفاق بكل السبل، فأبرز المآخذ التي يضعها الاقتصاديون على قانون إدارة الأصول المزمع إصدارة بمصر، والذي سيمنح المصريون من خلاله أسهما من شركات القطاع العام، أنه سيساعد على نشر الثقافة الاستهلاكية، فالمواطن قد يلجأ إلى بيع هذه الأسهم من أجل الحصول على سلع غير ضرورية.
    أنفق ما في الغيب
    هذه الإستراتيجية غيرت من النمط الاستهلاكي للمستهلك العربي، ولم تعد العبارة غير المرغوبة “أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” هي السائدة، بل تعدت طموحات المستهلك لما هو أكبر وأبعد من ذلك بكثير، حيث أصبحت رؤيته “أنفق ما في الغيب” أملا في حدوث زيادة في دخله، وهو ما ساهم في سيادة ثقافة الاستهلاك غير الرشيد.
    فعلى سبيل المثال كشف تقرير صادر في يونيو 2008 عن دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبو ظبي أن حجم الإنفاق الاستهلاكي الخاص (العائلي) وصل إلى 320 مليار درهم، يشكل ما يقارب من نصف الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ارتفع بنسبة 122% خلال السنوات الخمس الماضية من 144 مليار درهم عام 2002 إلى 320 مليار درهم عام 2007 بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 18%، وهو ما يعادل أكثر من ضعف معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للدولة خلال الفترة نفسها.
    وأظهر التقرير أن نتائج المسح الميداني حول دخل وإنفاق الأسر في إمارة أبو ظبي خلال العام الماضي وحتى نهاية الربع الأول من هذا العام أظهرت الميول الاستهلاكية لدى أفراد المجتمع حيث تستقطع نحو 60% من دخل الأسر، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 87% تقريبا لدى الأسر التي يقل دخلها الشهري عن 10 آلاف درهم.
    ثقافة سلبية
    هذه الثقافة السلبية خاصة في ظل تفشي الطاعون المالي العالمي سوف تؤدي إلى مخاطر لا يقتصر أثرها على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد للجانب الاجتماعي والسياسي والشرعي، فعلى مستوى المخاطر الاقتصادية تؤدي سيادة ثقافة الاستهلاك إلى انهيار المقومات الأساسية للنمو ممثلا في الادخار والاستثمار، فالدخل القومي هو محصلة الاستهلاك والادخار، وزيادة الاستهلاك سوف تكون بالطبع على حساب الادخار الذي يساعد على زيادة التكوين الرأسمالي مما يساعد بدوره على زيادة الإنتاج والتشغيل، ومن الحقائق الثابتة أن البلدان ذات الادخار المرتفع قد نمت بصورة أسرع من البلدان ذات الادخار المنخفض، كما أن التسليم بتعظيم الاستهلاك كهدف رئيس في حياة الفرد يحول بينه وبين التضحية من أجل الآخرين، وهو الأمر الذي ينعكس أثره سلبا على نصيب الأجيال القادمة من الموارد، وفي نهاية المطاف لا يسلم أداء السوق والحكومة من التأثير السلبي لذلك الاستهلاك.
    كما أن سيادة ثقافة الاستهلاك تؤدي إلى تضاعف الحاجات البشرية وتجاوزها قدرة الموارد المتاحة على تلبيتها، وهو ما يعني مزيدا من ارتفاع الأسعار، فضلا عن خلق بيئة غير صحية أمام المنتج المحلي مما يعرضه للانهيار، مما يكرس مفهوم التبعية والاعتماد على الغير بديلا عن الاعتماد على الذات.
    ولا يقل الأمر خطورة في الجانب الاجتماعي، فهجوم الثقافة الاستهلاكية يؤدي إلى مخاطر اجتماعية على الأسرة يأتي في مقدمتها نشر ثقافة الدول المصدرة وما ينتج عن ذلك من تبعية ثقافية وفقدان للهوية، فضلا عن افتقاد العديد من السلع لمعايير السلامة الصحية، وكذلك الحيلولة دون وجود قدوة استهلاكية من الآباء للأبناء، بالإضافة إلى إرباك ميزانية الأسرة من خلال استهلاك العديد من السلع التي لا معنى لها، وهو ما يوقع الأسرة في براثن الاقتراض، مما يؤثر على كيان الأسرة وقد يؤدي إلى انفصام عراها.
    وعلى مستوى المخاطر السياسية يأتي في مقدمة ذلك مخاطر التبعية نتيجة الاعتماد على الغير في تلبية حاجات المستهلكين، فضلا عما يترتب عن التمادي في سياسة الاستهلاك الترفي غير الرشيد التي يمتد ضررها إلى بنيان الدولة ذاتها.
    أما عن المخاطر الشرعية فإن دولنا مهددة بمخاطر الخروج على الأخلاق والآداب والهوية الإسلامية من خلال تقليد الغرب في المأكل والمشرب والملبس ونحو ذلك، وكذلك الإسراف والتبذير والترف، والجري وراء المظاهر الفارهة والكرم المصطنع والشراء الانفلاتي، رغبة في الشراء من أجل الشراء، بل إنفاق المال أحيانا في معصية الله، وهو الأمر الذي لا يرضي ربا، ولا يسعد رسولا، ولا يقيم للفرد وزنا.
    دروس الأزمة
    إن عالمنا العربي ينبغي أن يستوعب دروس الأزمة المالية العالمية ولا يترك بابا من أبواب أسبابها إلا أغلقه، وقد كان من مسببات تلك الأزمة إفراط البنوك والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية في منح القروض العقارية والتغاضي عن تدقيق السجل الائتماني للعميل، وسياسة منح القروض الاستهلاكية في البنوك والمؤسسات المالية العربية لا تختلف عن تلك السياسة، وهو ما يمثل فقاعة قابلة للانفجار، وهذا يحتم على أجهزة الرقابة ممثلا في البنوك المركزية وضع معايير صارمة للرقابة على تلك النوعية من القروض بما ينوع من المحفظة الائتمانية للبنوك، ويرسخ مفهوم التركيز على جودة المبيعات لا حجم المبيعات من خلال تدقيق السجل الائتماني للعميل.
    إننا نوقن أنه لا يمكن تصور مجتمع بدون استهلاك، فالاستهلاك هو العملية الحيوية التي قامت عليها الدورات الاقتصادية المنعشة للأمم، كما أنه السبب الأساسي في التطور الحضاري منذ أقدم العصور، وبسببه قامت الثورات الاجتماعية والحروب الدولية، فهو ليس كله شر أو عملية ذميمة كما يصورها البعض، ومن الظلم أن يتم وصف أي شيء مبتذل على أنه استهلاكي، فالرشادة فيه خير، وعملية مفيدة للفرد والمجتمع، والإسراف فيه شر وعملية مضرة بالمجتمع، والتربية الادخارية خير، والخير كل الخير في الوصية القرآنية: { وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} (الأعراف 31)، والوصية النبوية: “ما عال من اقتصد”.

  • الإنفاق الاستهلاكي .. قنبلة اقتصادية موقوتة ـ د. أشرف محمد دوابه

    د. أشرف محمد دوابه : بتاريخ 26 – 10 – 2008
    في الوقت الذي يعاني فيه العالم من طاعون مالي نتيجة للتداعيات السلبية لأزمة الرهن العقاري يتم الترويج بالعديد من الدول العربية لأخذ المزيد من القروض التي تدعم الإنفاق الاستهلاكي. فقد تبنت البنوك إستراتيجية ما يسمى البيع بالتجزئة Retail ، حتى أصبح التسابق بينها محموما في تسويق منتجاتها المصرفية وفي مقدمة ذلك بطاقة الائتمان، التي أصبحت تحاصر المواطن العربي من خلال سعى مندوبي المبيعات بالبنوك إلى استخدام سياسة النفس الطويل والقصير حتى تجعل من المواطن أسيرا لتلك البطاقات وما يترتب عليها من سير الفرد في حلقة مفرغة من الديون لا ينفك عنها.
    إنك ما تكاد تذهب إلى عملك إلا وتجد لقاءا حميما أو اتصالا هاتفيا ينتظرك من مندوب أحد البنوك ليقنعك بالحصول على بطاقة ائتمانية أو قروض شخصية وتمويلات بمزيد من الإغراءات والشروط الميسرة لشراء سيارة أو شراء سلع استهلاكية معمرة وغيرها، وكأن خزائن البنك قد فتحت من أجلك.
    ولم يتوقف الأمر على البيع الشخصي من خلال مندوبي المبيعات بل أصبح المواطن العربي مستهدفا من خلال الإعلانات التي أصبحت تدخل مخادع البيوت عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ولم تسلم منها الشوارع والميادين. حتى أنه رغم ما لحق بالبورصات العربية من خسائر متلاحقة من جراء الطاعون المالي وضياع أموال الآلاف تحت وطأة لهيب هذه الخسائر وجدنا إعلانا ترويجيا للاستثمار في البورصة يملأ شاشات العديد من القنوات الفضائية المصرية الحكومية والخاصة يقول ” سهم في الإيد انت مالك ومستفيد ” وكأنهم يريدون بذلك دفع الجمهور إلى مزيد من الخسائر تحت مسمى أن السعر الآن منخفض وملائم وأن البورصة ستصحح نفسها. وهذا قول لا يمس للواقع ولا الحقيقة بصلة ويردده أذناب النظام الرأسمالي المتصدع ناسين أو متناسين أن النظام الرأسمالي عجز على أن يصحح نفسه وأن الدول التي تتبناه تخلت عن فلسفته في سعيها للخروج من الأزمة الطاحنة وذلك من خلال تبنى سياسة تدخل الدولة سواء من خلال تأميم البنوك والمؤسسات المالية أو ضخ السيولة أو تخفيض سعر الفائدة أو ضمان ودائع العملاء. ورغم مئات المليارات التي تنفق لعلاج الأزمة فإنها أصبحت لا تختلف عن عملية تقل دم لمريض يعانى نزيف داخلي.
    إن تبنى المصارف والمؤسسات المالية إستراتيجية بيع التجزئة بحثا عن أسر المواطن العربي في سجن الديون غير من النمط الاستهلاكي للمستهلك العربي الذي أصبح لا يلقى بالا بمن يقولون “انفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” ، فطموحاته أكبر وأبعد من ذلك بكثير حيث أصبحت رؤيته “أنفق ما في الغيب” أملا في حدوث زيادة في دخله، وهو ماساهم في سيادة ثقافة الاستهلاك غير الرشيد.
    فعلى سبيل المثال كشف تقرير صادر في يونيو الماضي عن دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبو ظبي أن حجم الإنفاق الاستهلاكي الخاص (العائلي) وصل إلى 320 مليار درهم ، يشكل ما يقارب من نصف الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ارتفع بنسبة 122% خلال السنوات الخمس الماضية من 144 مليار درهم عام 2002 إلى 320 مليار درهم عام 2007 بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 18% وهو ما يعادل أكثر من ضعف معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للدولة خلال الفترة نفسها. وأظهر التقرير أن نتائج المسح الميداني حول دخل وإنفاق الأسر في إمارة أبو ظبي خلال العام الماضي وحتى نهاية الربع الأول من هذا العام أظهرت الميول الاستهلاكية لدى أفراد المجتمع حيث تستقطع نحو 60% من دخل الأسر بينما ترتفع هذه النسبة إلى 87% تقريبا لدى الأسر التي يقل دخلها الشهري عن 10 آلاف درهم.
    إن تبنى ثقافة الاستهلاك خاصة في ظل تفشي الطاعون المالي العالمي يمثل ثقافة سلبية ، وهو ما يؤدى إلى مخاطر لا يقتصر أثرها على الجانب الاقتصادي فقط بل يمتد للجانب الاجتماعي والسياسي والشرعي. فعلى مستوى المخاطر الاقتصادية : تؤدى سيادة ثقافة الاستهلاك إلى انهيار المقومات الأساسية للنمو ممثلا في الادخار والاستثمار، فالدخل القومي هو محصلة الاستهلاك والادخار ، وزيادة الاستهلاك سوف تكون بالطبع على حساب الادخار الذي يساعد على زيادة التكوين الرأسمالي مما يساعد بدوره على زيادة الإنتاج والتشغيل. ومن الحقائق الثابتة أن البلدان ذات الادخار المرتفع قد نمت بصورة أسرع من البلدان ذات الادخار المنخفض. كما أن التسليم بتعظيم الاستهلاك كهدف رئيس في حياة الفرد يحول بينه وبين التضحية من أجل الآخرين، وهو الأمر الذي ينعكس أثره سلبا على نصيب الأجيال القادمة من الموارد، وفي نهاية المطاف لا يسلم أداء السوق والحكومة من التأثير السلبي لذلك الاستهلاك. كما أن سيادة ثقافة الاستهلاك تؤدي إلى تضاعف الحاجات البشرية وتجاوزها قدرة الموارد المتاحة على تلبيتها، وهو ما يعنى مزيدا من ارتفاع الأسعار، فضلا عن خلق بيئة غير صحية أمام المنتج المحلى مما يعرضه للانهيار، ويزيد من الاختلال الهيكلية، مما يكرس مفهوم التبعية والاعتماد على الغير بديلا عن الاعتماد على الذات.
    وعلى مستوى المخاطر الاجتماعية : فإن هجوم الثقافة الاستهلاكية يؤدى إلى مخاطر اجتماعية على الأسرة يأتي في مقدمتها نشر ثقافة الدول المصدرة وما ينتج عن ذلك من تبعية ثقافية، وفقدان للهوية، فضلا عن افتقاد العديد من السلع لمعايير السلامة الصحية، وكذلك الحيلولة دون وجود قدوة استهلاكية من الآباء للأبناء، بالإضافة إلى إرباك ميزانية الأسرة من خلال استهلاك العديد من السلع التي لا معنى لها، وهو ما يوقع الأسرة في براثن الاقتراض، مما يؤثر على كيان الأسرة وقد يؤدى إلى انفصام عراها.
    وعلى مستوى المخاطر السياسية : يأتي في مقدمة ذلك مخاطر التبعية نتيجة الاعتماد على الغير في تلبية حاجات المستهلكين، فضلا عما يترتب عن التمادي في سياسة الاستهلاك الترفي غير الرشيد التي يمتد ضررها إلى بنيان الدولة ذاتها.
    وعلى مستوى المخاطر الشرعية : يأتي في مقدمة ذلك مخاطر الخروج على الأخلاق والآداب والهوية الإسلامية من خلال تقليد الغرب في المأكل والمشرب والملبس ونحو ذلك، وكذلك الإسراف والتبذير والترف، والجري وراء المظاهر الفارهة والكرم المصطنع والشراء الانفلاتي، رغبة في الشراء من أجل الشراء، بل وإنفاق المال أحيانا في معصية الله، وهو الأمر الذي لا يرضى ربا، ولا يسعد رسولا، ولا يقيم للفرد وزنا.
    إن عالمنا العربي ينبغي أن يستوعب دروس الأزمة المالية العالمية ولا يترك بابا من أبواب أسبابها إلا وأغلقه، وقد كان من مسببات تلك الأزمة إفراط البنوك والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية في منح القروض العقارية والتغاضي عن تدقيق السجل الائتماني للعميل حتى بلغت تلك الديون أكثر من 1.3 تريليون دولار ، وفي الوقت نفسه فإن الاقتصاد الأمريكي معرض إلى مضاعفة الأزمة المالية في ظل تنامي ديون البطاقات الائتمانية والتي وصلت قيمتها إلى تريليون دولار، وانخفاض جودة عملائها .
    وسياسة منح بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية في البنوك والمؤسسات المالية العربية لا تختلف عن تلك السياسة، وهو ما يمثل قنبلة اقتصادية موقوتة قابلة للانفجار. وهذا يحتم على أجهزة الرقابة ممثلا في البنوك المركزية وضع معايير صارمة للرقابة على تلك النوعية من القروض بما ينوع من المحفظة الائتمانية للبنوك ، ويرسخ مفهوم التركيز على جودة المبيعات لا حجم المبيعات من خلال تدقيق السجل الائتماني للعميل.
    إننا نوقن أنه لا يمكن تصور مجتمع بدون استهلاك، فالاستهلاك هو العملية الحيوية التي قامت عليها الدورات الاقتصادية المنعشة للأمم، كما أنه السبب الأساسي في التطور الحضاري منذ أقدم العصور، وبسببه قامت الثورات الاجتماعية والحروب الدولية، فالاستهلاك ليس كله شر أو عملية ذميمة كما يصورها البعض، ومن الظلم أن يتم وصف أي شيء مبتذل على أنه استهلاكي، فالرشادة فيه خير وعملية مفيدة للفرد والمجتمع ، والإسراف فيه شر وعملية مضرة بالمجتمع، والتربية الادخارية خير ، والخير كل الخير في الوصية القرآنية : “وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ” الأعراف ، 31 ، والوصية النبوية : “ما عال من اقتصد”.
    http://www.drdawaba.com
    __________________

  • السلام عليكم
    بتكلم لكم عن موضوع يهم الكل خصوصا في هالازمه الماليه !! <= مصدق انكم هواميربطاقات الائتمان – الكريديت كارد اضرارها وكيفيه التعامل معها
    الغالبيه متوهق بقروض واقساط وبلاوي ما يعلمها الا الله
    وهالاسهم كلت الاخضر واليابس واللي ما نبت للحين
    اليوم بتكلم عن البطاقه اللي تاكل راتبك ومبلغها تافه وقسطها عالي <= وخسيسه وقليله ادب
    بطاقه ائتمان أو كريدت كارد او فيزا او ماستر كارد او اميركان اكسبريس .. كللها اسماء لنفس البطاقه
    هذا الايميل موجه لكل شخص يفكر ياخذ هالبطاقه أو عنده هالبطاقه
    بحكم عملي السابق في احدى هذه الشركات .. فأنا ابغى ابري ذمتي وابين لكل شخص وش هي هالبطاقه اللي يتعامل معاه
    وكل شخص يصل له هالايميل بيكون عرف اش هو يتعامل معاه وهو وذمته!!

    اولا : طريقه عمل البطاقه :-

    يعطيك البنك بطاقه يكون فيها مبلغ من البنك .. مثلا 10 الف او اكثر .. ويسمح لك تستخدمه براحتك وتشتري فيه
    اخر الشهر البنك يرسل لك الفاتوره او الكشف .. فيه كل المبالغ اللي انت استخدمتها.. ويطلب منك تسدد 5% بس!!
    طيب وش مستفيد البنك ؟ يسلفك علشان سواد عيوونك ؟؟
    لا يقول لك بياخذ عليك فوائد 2 – 2.5 % على المبلغ اللي انت استهلكته
    طبعا علشان تكون في الصوره الفوائد ربا صريح !! والكل يعرف حكم آكل الرب

    ثانيا :ضرر البطاقه:-

    البطاقه ما احد يختلف عن حكمها دينيا !! علشان كذا ببين اضراارها الماديه
    انت لما تدفع .2.5% بالشهر .. معناته انك تدفع30% سنويا !!
    طبعا بالفوائد المركبه تكون تدفع اكثر لأنهم يسمحون لك تستخدم اللي انت سددته
    طيب متى بخلص مسددهم وانتهي ؟؟
    الجواب ما راح تخلص.. لأنك تسدد 5% وياخذون منها2.5% فوائد لهم !!
    انت تسدد 500وهم ياخذون 250 فوائد لهم !!
    وال250 اللي سددتها تستخدمها مره ثانيه
    يعني اخر السنه تكون دفعت 3 الاف هديه لهم علشان يسلفونك 10الاف
    وتكون ايضا اتخلصت من قسط شهري يشاركك براتبك
    طبعا ضربت المثال على مبلغ بسيط 10 الاف .. مع ان فيه بطاقات كثير تتعدى هالمبلغ

    على فكره ترا في رسوم ثانيه ما تكلمت عنها اللي هي اذا اتعديت الحد او اذا ما سددت شهر او اذا سحبت منها كاش

    ثالثا : انت متوهق بالبطاقه الحين.. كيف تتخلص منها :-

    اول خطوه تجيب مقص !! وتقطع البطاقه!!لأنك كذا تكون وقفت الاستهلاك
    ثانيا تجمع كل الكاش اللي حولك وتقتر على نفسك هذا الشهر ولو تقدر اتسلف من اقاربك وسدد اكبر مبلغ تقدر عليه
    هذا تصرف تسويه هالاسبوع .. قبل تنزل عليك فوائد
    يعني لو عليها
    10 الاف وقدرت تجمع 5 او 6الاف .. راح تكون قدرت تتخلص من جزء كبير من المشكله
    واول ما ينزل راتبك الشهر اللي بعده .. تحاول تدفع كل اللي ما تحتاجه ضرووري فيها ..
    ولو قدرت تسدد كل المبلغ الباقي يكون بركه ..او تسدد 2500 هالشهر ..
    وتكمل 2500 مع الفوائد الشهر اللي بعده
    التزم بالخطه وتكون تخلصت منها في 3 شهور !!
    وبكذا تكون تخلصت من البطاقه نهائي
    طيب لو بطاقتك عليها 20 او 30 الف ؟؟ ولا تقدر تدفعها كللها ؟
    الحل انك تاخذ قرض عادي من البنك مدته سنتين بس ..ولو عندك قرض من اول حاول تجدده وتسدد البطاقه
    مع اني ما انصح بتجديد القروض .. بس البطاقه ضررها اكبر بكثيييير
    على فكره
    القرض على سنتين فوائده 4% سنويا تقريبا مقارنه بالبطاقه اللي تاخذ 30% سنوي
    وطبعا اذا خلصت البطاقه روح البنك والغيها وخذ ورقه مخالصه

    وبكذا تكون ريحت بالك ووفرت فلوسك ..ال3 الاف اللي تدفعها فوائد روح مشي بها عيالك ..
    وديهم للطايف خللهم ياكلون برشومي ويرجعونبطاقات الائتمان – الكريديت كارد اضرارها وكيفيه التعامل معها
    ولا اشتري فيها شي لنفسك .. اتدلع ب3 الاف سنوي
    اشتر هديه لأم العيالبطاقات الائتمان – الكريديت كارد اضرارها وكيفيه التعامل معها

    رابعا : البطاقه ما استغني عنها.. تفك لي زنقات اخر الشهر :-

    طيب يالغالي .. انت لما تخلص البطاقه وترتب امورك .. حط لك 5 الاف في حساب منفصل
    سميه "توهيقه اخر الشهر”
    واذا مررررره انزنقت اخر الشهر لو اسحب منه شوي ..واذا نزل الراتب علطول روح سدده كأنه بطاقه ورجعه 5الاف
    او سدد 5% منه عالاقل
    طبعا الاقساط بتكون اقل لأنك اذا سددت 5%راح تحسب لك كللها دفعه ما راح ياخذوا منها 2.5%

    ختاما: اذ انت تحتاج البطاقه للسفر او للشراء من الانترنت :-

    طلع لك بطاقه فيزا وخلي حدها مثلا 3الاف
    واذا بغيت تسافر سدد فيها قبل السفر المبلغ اللي تبي تصرفه
    وروح هناك واستخدم على كيفك
    وكل هذا بدووون فوائد ولا هلله
    ولو استخدمت شي من فلوسهم سددها اول ما تصدر الفاتوره او الكشف.. ولا ياخذون عليك فوائد ولا هلله !!

    في الختام
    ارجوا منكم صادق الدعاء
    واتمنى منكم التفكير بالموضوع بمنتهى الجديه
    من وصلت له هالرسال فقد وصله البلاغ
    اللهم هل بلغت
    اللهم فاشهد
    جزا الله خير من نشره

    تحياتي
    محبكم

  • الإفراط في الإنفاق الاستهلاكي … يهدد الأسرة الكويتية

    د. رياض الفرس
    أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت
    (نشرت بجريدة الوطن بتاريخ 2/2/2009)

    س. بداية ممكن تعطينا فكرة عن نمط الانفاق الاستهلاكي في الكويت؟
    ج. للأسف تعتبر الكويت من الدول التي تعاني من الإفراط في الانفاق الاستهلاكي على حساب الادخار والاستثمار. فمعظم المواطنين ينفقوا كل رواتبهم على استهلاك السلع والخدمات بطريقة مبالغ فيها. وأقصد بالمبالغة هنا المبالغة كماً ونوعاً، فمن حيث الكمية يشتري المواطنون كميات كبيرة من السلع تفوق حاجياتهم الحياتية بالإضافة إلى تغيير ما يملكونه من مقتنيات شخصية بشكل سريع، ومثال على ذلك استبدال السيارات والهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك هناك مبالغة نوعية من خلال نوعية السلع التي يتم شراءها، فهناك مبالغة كبيرة في شراء السلع الغالية الثمن والتي تحمل علامات تجارية عالمية والتي تباع بأسعار تفوق كثيرا مثيلاتها ذات العلامات الأقل شهرة والتي من الممكن أن تؤدي نفس الغرض.

    س. ما هو في رأيك السبب في هذا النمط الإستهلاكي المفرط؟
    ج. الأسباب عديدة، لكن أهمها الثقافة الاستهلاكية للمجتمع والتي تختلف كثيرا من بلد إلى آخر، فعلى سبيل المثال قد تكون سلعة معينة كمالية في مجتمع ما ولكنها تعتبر ضرورية في مجتمع آخر. كذلك يلعب التطور الكبير والمتسارع في مجال التكنولوجيا ووسائل الإعلام وانتشار مراكز التسوق الحديثة التي تتوفر فيها العديد من وسائل الترفيه دورا كبيرا في تحفيز السلوك الاستهلاكي.

    س. هل توجد أية مخاطر لهذا النمط الاستهلاكي؟
    ج. بالتأكيد توجد الكثير من المخاطر والتي يمكن تلخيصها بالتالي: 1) كثرة حالات الطلاق نتيجة للمشاكل المالية التي تتعرض لها الأسرة من خلال إفراط أحد الزوجين في الانفاق مما يغرق العائلة في ديون لا يمكن التخلص منها، 2) كثرة حالات الدخول إلى السجون نتيجة لعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية على الأسرة، 3) تعرض الأسرة إلى أزمة مالية في حالة فقدان أحد أفراد الأسرة لوظيفته، حيث أن في الغالب يكون الزوجين مثقلين بقروض لا يمكن تسديدها في حالة انقطاع الراتب نتيجة لفقدان الوظيفة.

    س. ذكرت في البداية أن معظم الأسر تنفق كامل دخلها على الاستهلاك، لكن هناك العديد من الأسر يفوق انفاقها الاستهلاكي دخولها، فمن أين يتم تمويل هذا الانفاق الإضافي؟
    ج. يتم تمويل الانفاق الاضافي عادة من خلال ثلاثة مصادر. أولا، الاقتراض من الأهل والاصدقاء وهذا شائع بشكل كبير في الكويت والعديد من الدول المجاورة نتيجة للنسيج الاجتماعي القوي والذي يقوم على مساعدة أفراد المجتمع لبعضهم البعض في حالة وجود أي ضائقة مالية. ثانيا، الاعتماد على بطاقات الإئتمان التي تسمح لحاملها بالشراء بمبالغ لايملكها إلى السقف الإئتماني للبطاقة. ويمكن معرفة حجم الاعتماد على هذه البطاقات في تمويل الانفاق الاستهلاكي من خلال الأرقام المذكورة في الجدول (1).

    جدول (1): البطاقات الإئتمانية الصادرة وقيم المعاملات (بنوك محلية فقط)
    2004 2005 2006 2007
    البطاقات المصدرة (بالآلاف) 129.1 210 237.6 200.9
    البطاقات السارية (بالآلاف) 306.8 466.0 535.1 549.6
    قيمة المعاملات (مليون دينار) 382.9 454.0 588.1 656.3
    المصدر: بنك الكويت المركزي (النشرة الإحصائية الفصلية 2008)

    نلاحظ أنه خلال الفترة بين 2004 و 2007 ارتفعت كل المؤشرات المتعلقة بالبطاقات الائتمانية، فقد ارتفع عدد البطاقات المصدرة بنسبة 56%، وعدد البطاقات السارية بنسبة 79%، وقيمة المعاملات بنسبة 71%. وكل هذه المؤشرات تدل على الاعتماد المتزايد على هذه البطاقات في تمويل الانفاق الاستهلاكي. ثالثا، تشكل القروض الاستهلاكية مصدرا مهما لتمويل الانفاق الاستهلاكي وذلك نظرا لانخفاض سعر الفائدة عليها مقارنة بالقروض المقسطة وبطاقات الائتمان، وكذلك لسهولة الحصول عليها من خلال البنوك وشركات التمويل. ويبين الجدول (2) رصيد القروض الاستهلاكية، وقيمة القروض الجديدة، بالاضافة إلى سعر الفائدة عليها.

    جدول (2): رصيد القروض الاستهلاكية، وقيمة القروض الجديدة، و سعر الفائدة
    2004 2005 2006 2007
    رصيد القروض (مليون دينار) 736.4 789.0 756.0 631.2
    القروض الجديدة (مليون دينار) 312.6 405.8 304.8 234.2
    سعر الفائدة (%) 4.75 6.00 6.25 6.25
    المصدر: بنك الكويت المركزي (النشرة الإحصائية الفصلية 2008)
    نلاحظ من الجدول أن أرصدة القروض الاستهلاكية والقروض الجديدة قد انخفضت خلال الفترة 2004-2007 بنسبة 14.3% و 25%، على التوالي. ويمكن إرجاع ذلك إلى الارتفاع بسعر الفائدة والذي يمثل تكلفة هذه القروض، والذي ارتفع بنسبة 31.6% خلال الفترة نفسها.

    س. من برأيك الأطراف المسئولة عن تنامي ظاهرة الاقتراض بغرض الاستهلاك؟
    ج. أعتقد أن اللوم يجب تتحمله أربعة أطراف مجتمعة، فكل منها يساهم بشكل أو بآخر في تعميق هذه المشكلة. أولا، المستهلك نفسه، فهو المعني بالدرجة الأولى كونه الذي يتحمل تبعات قراراته. ثانيا، البنك المركزي، فقد كانت رقابته على القروض ضعيفة حتى فترة قريبة جدا عندما بدأ بتشديد شروط الاقتراض. ثالثا، البنوك التجارية وشركات التمويل التي كانت تسعى بشتى الطرق إلى تشجيع المواطنين على الاقتراض من خلال الاعلانات الكثيرة المنشورة في الصحف والموجودة في الشوارع والتي تصور الاقتراض وكأنه سلعة من الممكن الحصول عليها بسهولة. أخيرا، الشركات التجارية التي تبالغ بتقديم خدمات البيع بالتقسيط، لأنها غير خاضعة لرقابة البنك المركزي من جهة، ولأن العديد منها غير مشترك في شبكة المعلومات الإئتمانية (CINet) مما يجعلها تعمل بمنئا عن أي رقابة فعالة.

    س. ما هو برأيك أفضل حل لهذه المشكلة؟
    ج. من الصعب إعطاء وصفة واحدة لحل هذه المشكلة’ فالحل يحتاج إلى تكاتف الأطراف الأربعة التي هي سبب المشكلة. فالمواطن يجب أن يكون واقعيا في استهلاكه ولا يحاول أن يدخل نفسه في دوامة القروض، لأنه إذا دخلها فمن الصعب عليه أن يخرج منها. وهنا لابد من الحكومة أن تقوم بحملة وطنية للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة وإظهار آثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع. ثانيا، يجب على البنك المركزي أن يستخدم أدواته الرقابية على القروض بشكل أكثر فعالية بالتنسيق مع البنوك. بشكل عام عندما نتحدث عن هذه المشكلة فنحن نتحدث عن ظاهرة اجتماعية واقتصادية، فالحل لا يمكن أن يتحقق بسهولة بل يحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع ونظرته إلى السلع من وسائل لتحديد المكانة الاجتماعية للإنسان كما هو الحال حاليا، إلى وسائل لخدمة الإنسان وتحسين ظروف معيشته. كذلك يمكن تشجيع إنشاء مؤسسات التخطيط المالي للأسر (Financial Palnners) كما هو موجود في الدول المتقدمة والتي تساعد الأسر في التغلب على مشاكلها المالية وتشجعها على التوزيع السليم لدخل الأسرة بين الإنفاق والادخار والاستثمار.

أكتب تعليقا